أَجَابَ: فِي (الْقَامُوسِ) آزَرُ كَهَاجَرَ اسْمُ عَمَّ إِبْرَاهِيمَ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَإِنَّهُ تَارُخُ، وَفِي (تَارِيخِ الْحَنْبَلِيَّ) وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ تَارُخَ وَهُوَ آزَرُ، وَفِي (تَفْسِيرِ الْجَلَالَيْنِ) فِي قَوْلِهِ تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَازَرَ ﴾ (الأنعام : ) قَالَ هُوَ لَقَبُهُ، وَاسْمُهُ تَارُحُ، وَفِي (شَرْحِ الْهَمْزِيَّةِ لِابْنِ حَجَرٍ) وَلَا يَرِدُ عَلَى النَّاظِمِ آزَرُ فَإِنَّهُ كَافِرُ، مَعَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَىٰ ذَكَرَ فِي كِتَابِهِ الغزيزِ أَنَّهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليه السلام، وَذَلِكَ لأَنَّ أَهْلِ الْكِتَابِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَبَاهُ حَقِيقَةٌ، وَإِنَّمَا كَانَ عَمَّهُ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْعَمَّ أَبَا، بَلْ فِي الْقُرْآنِ ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِلَهَ ءَابَآبكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَعِيلَ ﴾ (البقرة : ) مَعَ أَنَّهُ عَمُّ يَعْقُوبَ، بَلْ لَوْ لَمْ يُجْمِعُوا عَلَى ذَلِكَ؛ وَجَبَ تَأْوِيلُهُ بِذَلِكَ؛ جَمْعًا بَيْنَ الْأَحَادِيثِ، وَأَمَّا مَنْ أَخَذَ بِظَاهِرِهِ كَالْبَيْضَاوِيٌّ وَغَيْرِهِ فَقَدَ تَسَاهَلَ. اهـ.
وَالْحَاصِلُ : أَنَّ الْمَسْأَلَةَ طَوِيلَةُ الْأَذْيَالِ، وَاسِعَةُ الدَّلَائِلِ، كَثِيرَةُ الْأَقْوَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الْحَالِ.