ادعاء الموصى له على مدين الموصي

السؤال
سئل: فيما إذا ادّعى زيد الموصى له من قبل عمر و بثلث المال على مدين عمر والحاضر معه بمجلس الحكم أن لعمر وقبل المدين ألفا وأنه يستحق منه الثلث ويطالبه به وبالجواب منه عن ذلك فهل والحال هذه يحكم على الخصم بدفع الثلث بعد الإثبات والتعديل.
الإجابة

أجاب: مدين الميت ليس خصما للموصى له في إثبات الوصية بالثلث إن كان الذي قبله المال مقرا بأن المال للميت وكذا المودع والغاصب والخصم في ذلك وارثه أو وصيه بخلاف ما إذا كان منكرا للمال فحينئذ يكون خصما وإذا جعل خصما يقضى له بثلث ما ادّعى به قال في العمادية في أوائل الفصل الثالث . في الفصولين المودع والغاصب والمديون لا يكون خصماً للموصى له إذا كان الذي قبله المال مقرا بأن المال للميت والخصم في ذلك وارثه أو وصيه ولم قال الذي في يده المال هذا ملكي وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما وإذا جعله القاضي خصما يقضى له بثلث ما في يد المدّعى عليه انتهى وفي الظهيرية من كتاب الدّعوى من الفصل الرابع رجل له على رجل ألف درهم أو كانت في يد القاضي قائمة أو استودعه ألف درهم وهي : قائمة بعينها في يد المودع فأقام رجل البيّنة على أن صاحب المال توفي وأوصى له بهذا الذي قبل هذا الرجل والرجل مقر بالمال لكنه يقول لا أدري أمات فلان أو لم يمت لم يجعل القاضي بينهما خصومة حتى يحضر وارث أو وصى هذا الذي ذكرنا إذا كان الذي قبله المال مقرا بالمال ولم قال من في يده المال هذا ملكي وليس عندي من مال الميت شيء صار خصما للمدعي وصار كرجل ادّعى عينا في يد رجل أن ل أنه اشتراه من فلان الغائب وصاحبه يقول هو لي فإنه ينتصب خصما فإذا جعله القاضي خصما في هذا الوجه يقضي بثلث ما في يد المدّعى عليه وقد ذكرنا أن الموصي له لا ينتصب خصما للغريم لكن إذا كان الموصي له موصى له بالثلث لا غير ولم كان موصي له بما زاد على الثلث ولم يكن ثمة وارث فالموصى له خصم للغريم في هذه الحالة فيصير الموصى له في هذه الحالة بمنزلة الوارث لأن الاستحقاق لما زاد على الثلث كان من خصائص الوارث والوارث ينتصب خصما للغريم فكذا الموصى له بما زاد على الثلث انتهى والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر