السؤال
سئِلَ فِيمَا إِذَا كَانَ لِوَقْفِ مَسْجِدٍ بَيْتٌ، وَيَدَّعِي رَجُلٌ وَاضِعُ الْيَدِ عَلَيْهِ أَنَّ بِنَاءَ الْبَيْتِ لَهُ، وَأَنَّ أَرْضَهُ لِوَقْفِ الْمَسْجِدِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَأْخُذُ مِنْهُ نَاظِرُ الْوَقْفِ حِكْرَ الْأَرْضِ ، وَتَوَلَّى عَلَى وَقْفِ الْمَسْجِدِ نَاظِرٌ جَدِيدٌ، يسوغ لِلنَّاظِرِ الْمَزْبُورِ مُطَالَبَةُ الرَّجُلِ بِتَمَسُّكِ يَشْهَدُ لَهُ بِالِاسْتِحْكَارِ ؟
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الرَّجُلِ تَمَسُّكُ يَشْهَدُ لَهُ يُقْضَى بِالْبَيْتِ لِوَقْفِ الْمَسْجِدِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: الْإِقْرَارُ بِأَنَّ الْأَرْضَ لِلْمَسْجِدِ إِقْرَارٌ بِالْبِنَاءِ أَيْضًا أَنَّهُ لَهُ.
فَيُقْضَى بِالْبَيْتِ لِلْمَسْجِدِ أَرْضًا وَبِنَاء، وَقَدْ صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا فِي الْإِقْرَارِ؛ بِأَنَّ الْمُقِرَّ لَوْ قَالَ: أَرْضُ هَذِهِ الدَّارِ لِفُلَانٍ وَبِنَاؤُهَا لِي، كَانَ الْكُلُ لِفُلَانِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَقَرَّ بِالْأَرْضِ لَهُ مَلَكَ الْبِنَاءَ تَبَعًا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ لِغَيْرِهِ، وَالْمَسْأَلَةُ فِي أَغْلَبِ الْكُتُبِ متُونًا وَشُرُوحًا وَفَتَاوَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.