أَجَابَ: نعم، صح، ووجب على البائع أن يرد على المشتري العشرين. وإذا قال البائع بعدما قبض الثمن: أبرأتُكَ براءة إسقاط عن العشرين؛ صح، ورجع المشتري على البائع بالعشرين، وإذا قال: أبرأتك براءة قبض واستيفاء؛ لا يصح، ولا يرجع المشتري بشيء، كما هو صريح «المنح» و«الدر المختار» .
وإذا أطلق ففيه خلاف، وحمله في المنح على براءة القبض والاستيفاء، وفيه: لا يرجع، كما ذكرناه.
وإذا راجعت عبارة المنح في هذا المحلّ يظهر لك الفرق بين الإبراء والحطّ والهبة بعد القبض.
وذكر شمس الأئمة السَّرَخسِيُّ في الباب الثاني في شرح كتاب الرهن: أن الإبراء المضاف إلى الثمن بعد الاستيفاء صحيحٌ، حتى يجب على البائع ردُّ ما قبض من المشتري، وسوَّى بين الإبراء والهبة والحطّ، فليتأمل عند الفتوى، «بحر» و«منح».
وإذا حطَّ الوصيُّ عن المشتري، أو عن مستأجر مال القاصر، فإن كان الوصي هو العاقد بنفسه؛ صح حطه، وضمن، وإن لم يكن هو العاقد؛ لم يصح، وراجع ما سنذكره في باب الوصي.