الدين والشهادة في غير بلد المديون

السؤال
سُئِل: في رجل له دَين في ذمة رجل، وله شهود في غير بلدة المديون وبين البلدتين مسافة القصر، وتعذر على الدائن الجمع بينهما، ولم يتمكن من الإشهاد على شهادتهما لعجز شهود الفرع عن أداء الشهادة على وجهها المعتبر شرعاً، فأحضر المدعي بالدين شهوده عند قاضي بلدتهم المولى، وشهدوا بذلك عين الدعوى، وعين الاستشهاد على الخصم الغائب، وكتب القاضي بذلك كتاباً إلى قاضي بلدة المُدَّعى عليه؛ ليحكم بها كتاباً مستوفياً لشرائط صحته المعتبرة شرعاً، فشهد شاهدا عدل عند القاضي المكتوب إليه بحضور الخصم أنه كتابُ القاضي فلان بن فلان قاضي بلدة كذا، قد قرأه علينا، وختمه وسلَّمه إلينا في مجلس حكمه، فقرأه القاضي بحضور الخصم والشهود، فهل يحكم على الخصم، ويلزمه بما فيه، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، يحكم على الخصم، ويلزمه بما فيه، كما هو صريح المتون والشروح.
وإذا شهد فيه رجل وامرأتان؛ صح.
قال المحقق ملا خسرو: ولا يقبله إلا بشهادة رجلين، أو رجل وامرأتين؛ لأن الكتاب قد يُزوّر؛ إذ الخط يشبه الخطّ، والخاتم يشبه الخاتم، فلا يثبت إلا بحجة تامة ولأن كتاب القاضي ملزم، ولا إلزام إلا ببينة.
ولا يقبل كتاب قاض مُحكم، وأما كتاب نائب قاضي البلدة في ذلك إلى قاضي بلدة أخرى، فإن ثبت أن السلطان فوَّض له الاستنابة؛ فيصح كتابه بذلك، وإلا لا يصح؛ لأنه يصير كالمُحكّم، ولا يقبل من عامل، ولا من قاضي رستاق، كما في قاضي خان، فهذا على ظاهر الرواية من أن المصر شرط لنفاذ القضاء.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر