السؤال
سُئِلَ: فِي امْرَأَةٍ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَتَرَكَهَا خَالِيَةٌ مِنَ الْفِرَاشِ وَالنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالْمَعَاشِ، وَأَدَّتْ بِهَا الضَّرُورَاتُ وَالْمِحَنُ لِعَدَمِ النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَالسَّكَنِ، وَلَا يَتَيَسَّرُ لَهَا الِاسْتِدَانَةُ، وَلَا تَسْتَطِيعُ مَشَقَّةَ الْكَسْبِ وَالْمَهَانَةِ، فَرَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى الْقَاضِي الشَّافِعِي، وَقَضَى بِالْفُرْقَةِ عَلَى قَاعِدَةِ مَذْهَبِهِ مُسْتَوْفِيًا لِشَرَائِطِهِ، هَلْ يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ، وَلَا يَجُوزُ نَقْضُهُ وَإِبْطَالُهُ لِمُوَافَقَتِهِ لِمَذْهَبِهِ وَوُقُوعِهِ فِي مَحَلَّ الضَّرَرِ وَمَوْضِعِهِ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: نَعَمْ، يَنْفُذُ لِمَكَانِ الضَّرُورَةِ وَالْحَرَجِ، وَقَدْ أَفْتَى بِهِ مِنْ يُعْتَدُّ بِه مِنْ عُلَمَائِنَا لَمَّا رَأَى مِنْ وَاضِحِ الْحُجَجِ بِمَا يَلْحَقُهَا مِنَ الْمَشَقَّةِ وَالضَّيْرِ وَعَدَمِ تَيَسرِ الاسْتِدَانَةِ فِي زَمَانِنَا الَّذِي قَلَّ فِيهِ عَمَلُ الْخَيْرِ، فَلَا يَجُوزُ وَالْحَالُ هَذِهِ التَّعَرُّضُ لَهُ بِإِبْطَالٍ؛ لِمَا فِي إِبْطَالِهِ مِنَ الْإِضْرَارِ وَسُوءِ الْحَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.