السؤال
سُئِلَ: فِي امْرَأَةٍ بَاعَتْ لِرَجُل دُكَّانَيْنِ لَهَا، وَدَارًا مُشْتَرَكَةً بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا مُنَاصَفَةً صَفْقَةٌ وَاحِدَةً بِثَمَنٍ مَعْلُومٍ بِحَضْرَةِ زَوْجِهَا وَإِذْنِهِ لَهَا وَإِجَازَتِهِ بَيْعَهَا، هَلْ يَنْفُذُ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ أَمْ لَا ؟ وَهَلْ إِذَا أَنْكَرَتِ الْبَيْعَ فِي الدَّارِ فِي حِصَّتِهَا، وَشَهِدَتِ الشُّهُودُ بِبَيْعِهَا عَلَى الصَّفَةِ الْمَذْكُورَةِ تَصِحُ شَهَادَتُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا فِي شَهَادَتِهِمْ أَنَّ النِّصْفَ فِي الدَّارِ لَهَا وَالنِّصْفَ لِزَوْجِهَا أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: نَعَمْ، يَنْفُذُ البَيْعُ، وَيُقْسَمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْمَبيعِ كُلِّهِ، فَيَأْخُذُ كُلّ مَا خَصَّهُ وَهُوَ النِّصْفُ، قَالَ فِي (الْكَافِي): رَجُلٌ لَهُ أَرْضُ بَيْضَاهُ، وَلآخَرَ فِيهَا نَخْلُ، فَبَاعَهُمَا رَبُّ الْأَرْضِ بِإِذْنِ الْآخَرِ بِأَلْفِ، وَقِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ خَمْسُمِائَةٍ فَالثَّمَنُ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ، كَذَا فِي (الْبَحْرِ) وَكَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ. وَلا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الشَّهَادَةِ بِالْبَيْعِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَسْطُورِ عَدَمُ ذِكْرِ حِصَّةٍ كُلِّ مِنَ الزَّوْجَةِ وَالزَّوْجِ؛ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ وَالْحَالُ هَذِهِ، لَا سِيَّمَا وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ لِكُلِّ نِصْفَ الدَّارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.