أَجَابَ: نعم، صح تسليمه الشفعة على الصغير عند أبي حنيفة وأبي یوسف رحمهما الله تعالى وكذا إذا بلغهما الشراء وسكتا؛ فإن السكوت عن الطلب ممَّن يملك التسليم بمنزلة التسليم، فسكوتهما كإبطالهما، كما هو صريح «الهداية»؛ لأنه في معنى التجارة، فيملكان تركه، فلا يبقى على شفعته إذا بلغ، خلافاً لمحمد وزفر.
وإن بيعت بأقل من قيمتها محاباة ففي رواية محمد عن أبي حنيفة: لا يصح التسليم منهما، ولا رواية عن أبي يوسف، صرّح به في «الهداية».
وإن بيعت بأكثر من قيمتها بما لا يتغابن الناس فيه؛ فلا يجوز التسليم بالإجماع في الأصح؛ لأنه لا يملك الأخذ، فلا يملك التسليم كالأجنبي، ذكره في «الدر المنتقى» عن «الشُّرنبلاليَّة» عن «التبيين» و«البرهان»، وكذا في «شرح المجمع».
وقيل: يجوز التسليم بالإجماع، نقله في «الهداية»، وقد علمت الأصح.