أَجَابَ: نعم، تنتقل حصة ابن الواقف المتوفى لابنه وابن ابنه مناصفة؛ لأن ابنه المتوفى في حياته لو كان حياً لشارك أخاه؛ لصريح كلام الواقف؛ لأنه أراد بأهل الوقف الذي مات قبل الاستحقاق، ولكنه بصدد أنه يصير إليه، ونحن إنما نرجع في الأوقاف إلى ما دل عليه لفظ واقفها، سواء وافق ذلك عرف الفقهاء، أم لا.
وقوله: الشيء من منافع الوقف دليل قوي لذلك؛ فإنه نكرة في سياق الشرط، وفي سياق كلام معناه النفي، فيعم ويؤيده قوله: استحق ما كان يستحقه المتوفى لو بقي حياً، ولا ينافي هذا اشتراط الترتيب في الطبقات ب ثم؛ لأن ذلك عام خصصه هذا كما خصصه أيضاً قوله: على أن من مات منهم عن ولد... إلخ، فإنا إذا عملنا بعموم اشتراط الترتيب؛ للزم منه إلغاء هذا الكلام أعني كلام الواقف بخلاف ما إذا أعملناه وخصصنا به عموم الترتيب، فإن فيه إعمال الكلامين والجمع بينهما، وهذا أمر ينبغي أن يقطع به، فهذا حاصل ما ذكره في «الأشباه»، وكذا في الخيرية.
وقد اختلف [إفتاء] السبكي في هذه المسألة، فتارة أجاب بعدم الدخول وتارة أجاب بالدخول، وقد خالفه السيوطي في أحدهما، ذكره في ذكره في «الأشباه»، فراجعه متأملاً، فما ذكرنا من الجواب هو الظاهر، ولو كان التعبير ب ثم؛ لما ذكر، ولم تزل العلماء في سائر الأمصار مختلفين في فهم شروط الواقفين إلا من رحم الله، وهو الموفق.