توزيع ريع الوقف على المستحقين

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ وَقَفَ وَقْفًا عَلَى نَفْسِهِ مُدَّةَ حَيَاتِهِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى أَوْلَادِهِ الْمَوْجُودِينَ الْآنَ، وَهُمْ عَبْدُ الْكَرِيمِ وَشِهَابُ الدِّينِ وَآمِنَةُ وَصَالِحَةُ وَأُمُّ الْفَرَحِ، وَعَلَى مَنْ سَيْحَدُثُ لَهُ مِنَ الْأَوْلَادِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، ثُمَّ مِنْ بَعْدِ الذُكُورِ الْمَذْكُورِينَ أَعْلَاهُ عَلَى أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ، أَمَّا الْإِنَاتُ مِنْ بَنَاتِ الْوَاقِفِ وَبَنَاتِ أَوْلَادِهِ الذُّكُورِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ: إذا كُنَّ خَالِيَاتٍ عَنِ الْأَزْوَاجِ يَسْتَحْقِقنَ فِي الْوَقْفِ عَلَى قَدْرِ نَصِيبٍ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، فَإِذَا تَزَوَّجْنَ؛ سَقَطَ حَقُهُنَّ، وَإِذَا تَعَزَّبْنَ عَادَ حَقُهُنَّ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ الْمَشْرُوحِ أَعْلَاهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَكَرٌ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَأَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ يَعُودُ الْوَقْفُ إِلَى الْإِنَاثِ متَزَوَّجَاتٍ أَوْ غَيْرَ مُتَزَوَّجَاتٍ، فَإِذَا انْقَرَضَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ نَسْلُ وَلَا عَقِبٌ؛ كَانَ ذَلِكَ وَقْفًا عَلَى أَقْرَبِ عَصَبَاتِ الْوَاقِفِ عَلَى الشَّرْطِ وَالتَّرْتِيبِ الْمَشْرُوحِ أَعْلَاهُ، هَذِهِ عِبَارَةُ الْوَاقِفِ: مَاتَ الْوَاقِفُ وَأَوْلَادُهُ الْجَمِيعُ مَا عَذَا ابْنَتَهُ أُمَّ الْفَرَج، وَبِنْتَ ابْنِ ابْنِهِ عَبْدِ الْكَرِيمِ امْرَأَةٌ تُدْعَى حِجَازِيَّةَ مُتَزَوِّجَةٌ وَلَهَا ابْنُ، فَهَلْ يَنْحَصِرُ رَيْعُ الْوَقْفِ الْآنَ فِي أُمَّ الْفَرَحِ الَّتِي هِيَ بِنْتُ الْوَاقِفِ، أَمْ يُقَسَّمُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ ابْنِ حِجَازِيَّةٌ الَّتِي هِيَ بِنْتُ ابْنِ ابْنِ الْوَاقِفِ؟ وَهَلْ لِحِجَازِيَّةَ نَصِيبٌ فِي الْوَقْفِ أَمْ الِاسْتِحْقَاقُ خَاصٌ بِأُمِّ الْفَرَجِ؛ لِكَوْنِهَا عَازِبَةٌ وَكَيْفَ الْحَالُ؟ أَفْتُونَا.
الإجابة

أَجَابَ: رَيْعُ الْوَقْفِ مُنْحَصِرُ الْآنَ فِي أُمَّ الْفَرَجِ، وَلَا شَيْءَ لِحِجَازِيَّةَ وَلَا لِابْنِهَا، أَمَّا هِيَ؛ فَلِكَوْنِهَا مُتَزَوَّجَةٌ مَعَ وُجُودِ ذَكَرٍ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ ابْنُهَا، فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ بَعْدُ؛ إِذِ الْمُرَادُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ: مَنْ دَخَلَ بِاللَّفْظِ السَّابِقِ مِنَ الْوَاقِفِ: أَنَّ الْوَقْفِيَّةَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ بَعْدُ، وَأَمَّا ابْنُهَا فَلِشَرْطِ التَّرْتِيبِ الْمُسْتَفَادِ بـ (ثُمَّ) بَيْنَ الطَّبَقَاتِ، فَلَوْلَاهَا لَاسْتَحَقَّ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْوَاقِفِ؛ إِذْ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ بَنَاتِ الْوَاقِفِ وَبَيْنَ أَوْلَادِ بَنِي الْوَاقِفِ؛ لِكَوْنِهِ أَفْرَدَهُنَّ بِحُكْمٍ مُسْتَقِلْ، حَيْثُ قَالَ: أَمَّا الْإِنَاتُ إلخ. وَلَوْلَاهُ لَاسْتَحَقَّتْ لِعَدَمِ وُجُودِ ذَكَرٍ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، فَكُلُّ مِنْهُمَا حَاجِبٌ مَحْجُوبٌ بِالْآخَرِ ، فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ دَخَلَ وَلَدُ الْبِنْتِ الَّذِي هُوَ ابْنُ حِجَازِيَّةَ فِي الْوَقْفِ ؟ قُلْتُ بِقَوْلِهِ: عَلَى أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ صَبَغَ أَصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهِ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر