أَجَابَ: رَيْعُ الْوَقْفِ مُنْحَصِرُ الْآنَ فِي أُمَّ الْفَرَجِ، وَلَا شَيْءَ لِحِجَازِيَّةَ وَلَا لِابْنِهَا، أَمَّا هِيَ؛ فَلِكَوْنِهَا مُتَزَوَّجَةٌ مَعَ وُجُودِ ذَكَرٍ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ وَهُوَ ابْنُهَا، فَإِنَّهُ مِنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ مِنْ بَعْدُ؛ إِذِ الْمُرَادُ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ: مَنْ دَخَلَ بِاللَّفْظِ السَّابِقِ مِنَ الْوَاقِفِ: أَنَّ الْوَقْفِيَّةَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحِقَّ بَعْدُ، وَأَمَّا ابْنُهَا فَلِشَرْطِ التَّرْتِيبِ الْمُسْتَفَادِ بـ (ثُمَّ) بَيْنَ الطَّبَقَاتِ، فَلَوْلَاهَا لَاسْتَحَقَّ مَعَ وُجُودِ بِنْتِ الْوَاقِفِ؛ إِذْ لَا تَرْتِيبَ بَيْنَ بَنَاتِ الْوَاقِفِ وَبَيْنَ أَوْلَادِ بَنِي الْوَاقِفِ؛ لِكَوْنِهِ أَفْرَدَهُنَّ بِحُكْمٍ مُسْتَقِلْ، حَيْثُ قَالَ: أَمَّا الْإِنَاتُ إلخ. وَلَوْلَاهُ لَاسْتَحَقَّتْ لِعَدَمِ وُجُودِ ذَكَرٍ مِنَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِمْ، فَكُلُّ مِنْهُمَا حَاجِبٌ مَحْجُوبٌ بِالْآخَرِ ، فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ دَخَلَ وَلَدُ الْبِنْتِ الَّذِي هُوَ ابْنُ حِجَازِيَّةَ فِي الْوَقْفِ ؟ قُلْتُ بِقَوْلِهِ: عَلَى أَوْلَادِهِمْ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ وَنَسْلِهِمْ وَعَقِبِهِمْ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِمَنْ صَبَغَ أَصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهِ فِي عِلْمِ الْفِقْهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.