أَجَابَ: قَدْ كَثُرَ فِي كَلَامِ عُلَمَائِنَا التَّوْكِيلُ بِنَقْلِ الزَّوْجَةِ وَجَوَازِهِ، سَوَاءٌ كَانَ أَخَا أَوْ أَجْنَبِيّا، وَيَصِيرُ طَلَبُ الْوَكِيلِ بِالنَّقْلَةِ كَطَلَبِ الْمُوكَّلِ، فَلَا يَجُوزُ لِلأبِ مَنْعُهَا عَنْهُ.
وَبِمَنْعِهِ يَصِيرُ آثِمًا مُرْتَكِبًا مَعْصِيَةٌ، لَا حَدَّ فِيهَا مُقَدَّرُ، وَإِذَا ارْتَكَبَ مِثْلَ ذَلِكَ يُعَذِّرُ.
وَلا قَائِلَ بِمُؤَاخَذَةِ الْأَخِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ، إِذْ لَيْسَ فِي فِعْلِهِ مَعْصِيَةٌ، بَلْ ذَلِكَ مِنْهُ طَاعَةٌ مَنْ طَاعَاتِ اللهِ تَعَالَى حَيْثُ فَصَدَ قَضَاءَ حَاجَةٍ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَإِجَابَةَ سُؤَالِهِ فِيمَا لَا مَعْصِيَةَ فِيهِ، وَالْمُتَوَهُمُ لِحُصُولِ مَأْخَذٍ عَلَيْهِ أَوْ إِثْمٍ فِي ذَلِكَ مُبَالِغُ فِي الْجَهْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.