أَجَابَ: تَنَاوُلُ ذَلِكَ حَرَامٌ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: (الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ)، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: (كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُه)، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: حَاكِيًا عَنْ رَبِّهِ أَنَّهُ قَالَ: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا).
وَلَا خِلَافَ فِي حُرْمَةِ مَالِ الْغَيْرِ قَطعًا، وَاخْتُلِفَ فِي تَكْفِيرِ مُسْتَحِلَّهِ، وَالْأَصَحُ عَدَمُهُ، لَكِنْ مَعَ الإِنْفَاقِ عَلَى أَنَّهُ كَبِيرَةٌ مُوجِبَةٌ لِلْفِسْقِ لَا يَقْتَحِمُهَا إِلَّا ذُو جَرَاءَةٍ عَلَى اللهِ تَعَالَى فِي انْتِهَاكِ مَحَارِمِهِ عَصَمَنَا اللهُ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.