أَجَابَ: عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَاسِدٌ، وَالْحُكْمُ فِي الْفَاسِدِ وَقْفًا أَوْ مِلْكًا أَجْرَةُ الْمِثْل وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُسْتَأْجِرِ فِي قَدْرِهَا؛ إِذِ الْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ فِيمَا زَادَ مَا لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِ بَيْنَةٌ، وَلَا تَكُونُ الزَّيَادَةُ مِنَ الْجَمَاعَةِ الْمَذْكُورِينَ قَاضِيَةٌ بِشَيْءٍ فِي مُدَّتِهِ، إِذِ الْإِجَارَةُ مِنْ حَيْثُ هِيَ تَقَعُ بِأَزْيَدَ وَأَنْقَصَ وَبِأَجْرَةِ الْمِثْلِ، فَلَا يَكُونُ لَهَا اعْتِبَارُ فِي تَحْكِيمِ أَجْرَةِ الْمِثْلِ إِجْمَاعًا، وَالْعِبْرَةُ فِي ذَلِكَ لِلْبَيِّنَةِ الَّتِي هِيَ إِحْدَى حُجَجِ الشَّرْعِ الثَّلَاثِ.
وَلا شَكٍّ أَنَّ لَهُ الرُّجُوعَ بِمَا صَرَفَهُ فِي التَّعْمِيرِ وَالْحَالُ هَذِهِ، كَمَا هُوَ غَنِيٌّ عَنِ التَّقْرِيرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.