أجَابَ: نعم، جازت الإجارة ؛ كما ذكرناه في كتاب الإجارة، وذكره في العمادية»، وفيها وله أن يُسكن فيها من شاء ؛ لأن الناس لا يتفاوتون في السكنى وله أن يضع فيها متاعه ؛ لأنه من جملة السكني، وإذا كان فيها موضع مُعَةٌ لربط الدواب، فله أن يربط فيه وإلا ليس له ذلك، وله أن يعمل فيها ما بدا له من العمل مما لا يضر في البناء، ولا يوهنه؛ نحو الوضوء، وغسل الثياب ونحوهما، وإذا كان العمل يضر بالبناء ويوهنه ؛ كالحدادة، والقصارة، فليس له ذلك إلا برضا صاحبه، ورحى اليد إن ضر بالبناء يمنع، وإلا لا يمنع عنه، وعليه الفتوى وفيها: إذا أقعد قصاراً أو حداداً، أو عمل ذلك بنفسه، فانهدم شيء من البناء من ذلك العمل، يضمن قيمة ذلك ؛ لأنه
أثر فعله وإن لم ينهدم شيء من البناء من ذلك العمل، لا يجب الأجر قياساً، ويجب استحساناً، انتهى. والفتوى على الاستحسان وعليه المتون والشروح ؛ ولذا أجبنا به.