السؤال
سئل: في رجل يملك بيتا به شبابيك مطلة من قديم الزمان على أرض لرجل آخر قدرها أربعة أذرع باعها الرجل المذكور لآخر وأراد المشتري أن يسد له هذه الشبابيك ويمنع عنه الهواء والضوء، فهل لا يجاب لذلك.
الإجابة
أجاب: لا يمنع الشخص من تصرفه في ملكه إلا إذا كان الضرر بينا فيمنع من ذلك، وعليه الفتوى واختاره في العمادية وأفتى به قارئ الهداية وأفتى بذلك الشيخ الأجل برهان الأئمة وبه يفتي كما في شرح الوهبانية، وفي حواشي الأشباه لبيري زاده التصرف في ملكه وإن تضرر جاره في ظاهر الرواية، والذي استقر عليه رأى المتأخرين أن الإنسان يتصرف في ملكه وإن أضر بغيره ما لم يكن ضررا بينا وهو ما يكون سببا للهدم وهو ما يوهن البناء بسببه، أو يخرج عن الانتفاع بالكلية وهو ما يمنع الحوائج الأصلية كسد الضوء بالكلية والفتوى عليه وقدروا سد الضوء بما يمنع عن الكتابة كذا في تنقيح الحامدية والله تعالى أعلم.