أَجَابَ: نَعَمْ، لَهُ الِاسْتِبْقَاءُ بِأَجْرَةِ الْمِثْلِ، وَإِنْ أَبَى الْمُتَوَلِّي إِلَّا الْقَلْعَ، لِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْفِعْلِ لَيْسَ ظُلْمًا، قَالَ فِي (مَجْمَعِ الْفَتَاوَى) وَفِي (كِتَابِ الْفَضْلِي): وَصِيٌّ أَوْ مُتَوَلَّ أَجْرَ مَنْزِلَ الْيَتِيمِ أَوْ مَنْزِلَ الْوَقْفِ بِدُونِ أَجْرِ الْمِثْلِ، أَيَلْزَمُ الْمُسْتَأْجِرَ أَجْرُ الْمِثْلِ أَمْ يَصِيرُ غَاصِبا بِالسُّكْنَى فَلَا يَلْزَمُهُ أَجْرٌ بِالسُّكْنَى ذَكَر هَاهُنَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى أُصُولَ عُلَمَائِنَا أَنْ بَصِيرٌ غَاصِبًا وَلَا يَلْزَمُهُ الْأَجْرُ، قَالَ : وَذَكَرَ الْخَصَّافُ فِي (كِتَابِهِ): أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَكُونُ غَاصِبًا، وَيَلْزَمُهُ أَجْرُ الْمِثْلِ ، وَجَعَلَ حُكْمَهُ حُكْمَ الْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ، فَقِيلَ لَهُ: أَتُفْتِي بِمَا ذَكَرَهُ الْخَصَّافُ؟ قَالَ: نَعَمِ. انْتَهَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.