حكم الاستدانة على الوقف بفائدة

السؤال
سُئِلَ: فِي نَاظِرٍ عَلَى وَقْفٍ، أَذِنَ لِرَجُل أَنْ يَصْرِفَ فِي عِمَارَةِ مَكَانٍ مِنْ أَمَاكِنِ الْوَقْفِ، فَاسْتَقْرَضَ الرَّجُلُ مِنْ أُنَاس الْعَشَرَةَ بِرِبْحٍ، وَعَقَدَ فِي الرِّبْحِ عَقْدًا شَرْعِيَّا، وَزَعَمَ أَنَّهُ صَرَفَ هَذَا الْقَدْرَ عَلَى الْعِمَارَةِ، فَهَلْ تَلْزَمُ تِلْكَ الزِّيَادَةُ الْوَقْفَ، أَمْ لَا تَلْزَمُهُ بَلْ يَضْمَنُهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ؟
الإجابة

أَجَابَ: اعْلَمْ أَوَّلا أَنَّ الاِسْتِدَانَةَ عَلَى الْوَقْفِ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: الأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ لِضَرُورَةِ كَتَعْمِيرٍ وَشِرَاءِ بَدْرٍ. الثَّانِي: إِذْنُ الْقَاضِي. الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَتَيَسَّرَ إِجَارَةُ الْعَيْنِ وَالصَّرْفُ مِنْ أَجْرَتِهَا.
وَبِدُونِ هَذِهِ لَا تَجُوزُ، وَيَضْمَنُ النَّاظِرُ، وَيَسْتَحِقُ الْعَزْلَ، وَإِذَا وُجِدَتِ الشُّرُوطُ، فَاسْتَدَانَ الْعَشَرَةَ مَثَلًا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَعَقَدَ فِي الزِّيَادَةِ عَقْدًا شَرْعِيَّا؛ بِأَنِ اشْتَرَى مِنَ الْمُقْرِضِ شَيْئًا يَسِيرًا بِهَا، فَقَدْ صَرَّحَ فِي (التَّتَارْخَانِيَّةِ، وَالْقِنْيَةِ) أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْعَشَرَةِ الْأَصْلِيَّةِ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَيَضْمَنُ الزِّيَادَةَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر