أَجَابَ: اعْلَمْ أَوَّلا أَنَّ الاِسْتِدَانَةَ عَلَى الْوَقْفِ لَا تَجُوزُ إِلَّا بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: الأَوَّلُ: أَنْ تَكُونَ لِضَرُورَةِ كَتَعْمِيرٍ وَشِرَاءِ بَدْرٍ. الثَّانِي: إِذْنُ الْقَاضِي. الثَّالِثُ: أَنْ لَا يَتَيَسَّرَ إِجَارَةُ الْعَيْنِ وَالصَّرْفُ مِنْ أَجْرَتِهَا.
وَبِدُونِ هَذِهِ لَا تَجُوزُ، وَيَضْمَنُ النَّاظِرُ، وَيَسْتَحِقُ الْعَزْلَ، وَإِذَا وُجِدَتِ الشُّرُوطُ، فَاسْتَدَانَ الْعَشَرَةَ مَثَلًا بِاثْنَيْ عَشَرَ أَوْ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، وَعَقَدَ فِي الزِّيَادَةِ عَقْدًا شَرْعِيَّا؛ بِأَنِ اشْتَرَى مِنَ الْمُقْرِضِ شَيْئًا يَسِيرًا بِهَا، فَقَدْ صَرَّحَ فِي (التَّتَارْخَانِيَّةِ، وَالْقِنْيَةِ) أَنَّهُ يَرْجِعُ بِالْعَشَرَةِ الْأَصْلِيَّةِ فِي غَلَّةِ الْوَقْفِ، وَيَضْمَنُ الزِّيَادَةَ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.