أَجَابَ: : الشَّرِكَةُ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَالْخَارِجُ يَتْبَعُ الْبَذْرَ، فَالْخَارِجُ مِنْ بَدْرٍ كُلَّ لِرَبِّهِ أَمَّا لَوِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ مَا يَبْذُرُهُ أَحَدُهُمَا بَيْنَهُمَا ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِحِصَّتِهِ مِنَ البذر، فَالْكُلُّ بَيْنَهُمَا، وَكَذَلِكَ إِذَا وُجِدَ الْإِذْنُ بِالزَّرْعِ مُشْتَرَكًا، يَصِيرُ الْآخَرُ مستقرضا، فَتَحْصُلُ الشَّرِكَةُ، وَقَدْ نَقَلَ شَيْخُنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ سِرَاجِ الدِّينِ الحانوتي فِي (فَتَاوُاهُ) عَنْ قَاضِي خَانُ: ثَلَاثَةٌ أَخَذُوا أَرْضًا بِالنَّصْفِ لِيَزْرَعُوهَا ببذرهمْ شَرِكَةً، فَغَابَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، فَزَرْعَ اثْنَانِ بَعْضَ الْأَرْضِ حِنْطَةٌ، وَحَضَرَ الثَّالِثُ وَزَرَعَ الْبَعْضَ شَعِيرًا. قَالُوا: إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ بِإِذْنِ الشَّرَكَاءِ؛ فَالْحِنْطَةُ بَيْنَهُمْ، وَيَرْجِعُ الْأَوَّلَانِ عَلَى الثَّالِثِ بِثْلُثِ الْحِنْطَةِ الَّتِي بَذَرَاهَا وَالشَّعِيرُ بَيْنَهُمْ، وَيَرْجِعُ صَاحِبُ السَّعِيرِ عَلَيْهِمَا بِثُلُثَيِ الشَّعِيرِ الَّذِي بَذَرَهُ، وَفِي (الْفَيْضِ لِلْكَرَكِيٌّ) وَفِي (النَّفَائِسِ) : خَلْطُ الْحِنْطَةِ بِالْحِنْطَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْمُزَارَعَةِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.