حكم البيع والاعتراف بالدين في مرض الموت

السؤال
سئل: من بيت المال بما مضمونه أن شخصًا وكيلًا عن زوجة رجل يدّعي بأنّه حال حياته باع له ربّة منزله بألفين وخمسمائة قرش وأن لموكلته عليه ثلاث آلاف قرش دينا استجرار المتوفى منها ولم يوجد به سند و أنه معترف به على يد جملة من المسلمين ووقوع المبايعة كان بحضور جمهور من الناس ومن جملتهم رجل من كتاب المحكمة، وكان الاعتراف بالدين في ثاني عشر ربيع . الآخر سنة ٧٤ فسئل من كاتب المحكمة عن ذلك فأخبر أنه في اليوم المذكور توجه إلى منزل الزوج المذكور فوجده نائما على الفراش فسأله عما يطلبه فأخبره بأنه يملك ربع بيت بمقتضى حجة وأنه يريد بيع ذلك لزوجته فأخبره بأنه حيث إنه مريض في الفراش يلزم إبقاء هذا الأمر حتى يشفى وقام وتركه وحيث الأمر كذلك والمتوفى تُؤفّي في ثاني جمادى الآخرة فهل يكتفي الحال بالاعتراف الذي أفاده الوكيل ويكون ساريًا في البيع وفي الدين أو لا يحكم بشيء حيث إنّ الزوج كان نائمًا في الفراش
الإجابة

أجاب: الاعتراف بالدين لا يثبت البيع كما أن مجرد البيع لا يثبت الدين على البائع والوكيل يدّعي أمرين البيع والدين وأن المتوفّى أقرّ بالدين ولم يصرح بأنّ جميع ذلك كان في مرض الموت أو في غيره، ولم يعلم إن كان للبائع وارث خلاف زوجته حتى يتوقف البيع على إجازته على فرض كونه في مرض الموت أم لا وارث له سواها خلاف وضع باقي التركة في بيت المال فلا يتوقف البيع بل ينفذ ولو بدون القيمة كما صرح به العلّامة خير الدين الرملي، وإخبار كاتب المحكمة على التوجه المعين بالخطاب لا ينبني عليه حكم شرعي وحينئذ فلا مانع من إحالة هذه القضية على الحاكم الشرعي ليسمع الدعوى وما يتضح ويتحققّ لديه يحكم بمقتضاه ويتحرر به الإعلام الشرعي والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر