حكم التعدي على أرض موقوفة بيد الغير

السؤال
سُئِلَ: فِي أَرْضِ قَرْيَةٍ مَوْقُوفَةٍ عَلَى جِهَةِ بِرُ، بِيَدِ كُلِّ شَخْصٍ مِنْ أَهْلِهَا طَائِفَةٌ مِنْهَا، يَزْرَعُهَا بِسَهُم مَعْلُومٍ مِنَ الْخَارِجِ ، يُؤَدِّيهِ كُلَّ سَنَةٍ لِجِهَةِ الْوَقْفِ هَكَذَا مُدَّةَ السِّنِينَ الْمُتَعَدِّدَةِ، هَلْ لِأَحَدِهِمْ أَنْ يَتَعَدَّى عَلَى مَا فِي يَدِ الْآخَرِ وَيَقْبِضَهُ مِنْهُ فَيَزْرَعَهُ أَوْ يَغْرِسَهُ، أَمْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟ وَهَلْ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ، لِلْحَاكِمِ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ وَإِعَادَتُهُ لِلْمُزَارِعِ الْأَوَّلِ الْمُتَصَرِّفِ فِيهِ مُدَّةَ السِّنِينَ الْمُتَوَالِيَةِ أَمْ لَا ؟
الإجابة

أَجَابَ: لَا يسوغ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُزَارِ عِينَ أَنْ يَتَعَدَّى عَلَى مَا فِي يَدِ الآخر.
وَإِذَا فَعَلَهُ أَحَدُهُمْ؛ لِلْحَاكِمِ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ، وَإِعَادَتُهُ لِلْمُزَارِعِ الْأَوَّلِ؛ يُسَبْقِ يَدِهِ إِلَى مَا أُبِيحَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ، وَمَنْ سَبَقَتْ يَدُهُ إِلَى مُبَاحٍ؛ فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، وَقَدْ ذَكَرَت عُلَمَاؤُنَا فُرُوعًا كَثِيرَةٌ دَالَّةٌ عَلَى ذَلِكَ، كَمَسْأَلَةِ النَّارِ، وَمَسْأَلَةِ الِاحْتِطَابِ وَالِاحْتِشَاشِ وَالاسْتِقاءِ، وَرَأَيْتُ صَرِيحَ النَّقْلِ لِعُلَمَاءِ الشَّافِعِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَنَّهُ لَا تُرْفَعُ يَدُهُ عَنِ الْأَرْضِ السُّلْطَانِيَّةِ الْمُعَدَّةِ لِلزِّرَاعَةِ بِالْحِصَّةِ بِغَيْرِ وَجْهِ؛ كَكَوْنِهِ خَائِنَا أَوْ عَاجِزا؛ مُعَللينَ بِمَا ذَكَرْتُهُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ قَوَاعِدِنَا يَأْبَاهُ، وَالْمُزَارِعُونَ فِي إِقْلِيمِنَا عَلَى ذَلِكَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر