أَجَابَ: نعم، يجوز له أن يتنفل راكباً إلى أي جهة توجهت دابته، سواء كان مسافراً، أم لا، قدر على النزول، أم لا، ولا يجوز التنفل عليها في المصر، وإذا كانت تسير بسير صاحبها؛ فلا تجوز الصلاة عليها، ولا يشترط استقبال القبلة في الابتداء؛ لأنه لما جازت الصلاة إلى غير جهة الكعبة؛ جاز الافتتاح إلى غيرها، ولو صلى إلى غير ما توجهت دابته لا يجوز؛ لعدم الضرورة إلى ذلك، ولو سَيَّرها [ بعمل] قليل لا بأس به.
ولا يشترط طهارة الدابة؛ لأنها ليست بشرط على قول الأكثر، سواء كان على الشرج، أو على الركابين، أو الدابة، وصرح في «الكافي» أنه الأصح، وفي «الخلاصة» بأنه ظاهر المذهب وعلل بعض أهل التحقيق بأنه لما سقط اعتبار الأركان الأصلية، وصحت صلاته بالإيماء؛ فلأن يسقط شرط طهارة المكان بالأولى، وأما الفرض والواجب بأنواعه لا يجوز على الدابة من غير عذر، كما هو صريح كتب المذهب