أَجَابَ: نعم، هو حسن وأقرب للإجابة، فمن كرامته على ربه لا يخيب السائل به والمتوسل إليه،بجاهه والدليل على ذلك تعليمه الضرير السائل له الدعاء بأن يعافيه بأن يدعو بهذا الدعاء، وهو: «اللهم إني أسألُكَ وأتوجَّهُ إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد ! إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتُقضَى، اللهم شفعه في»، وصححه البيهقي، وزاد: «فقام وقد أبصَرَ».
وقد ورد جواز التوسل بالأعمال كما في حديث الغار الصحيح مع كونها أعراضاً، فما ذُكِر أَولى، فالتوجه والاستغاثه به وبغيره المراد به: أن يطلب من المُستغاث به أن يحصل له الغوث من ربه، وليس له معنى في قلوب المسلمين غير ذلك، ولا يقصد أحد منهم بالاستغاثة سواهم، فمن لم ينشرح صدره لذلك، فليبكِ على نفسه، نسأل الله تعالى العافية.
ولو قال لآخر: بحق الله أو بالله أن تفعل كذا، لا يلزمه أن يفعله، لكن الأولى فعله، نقله في المنح عن تبيين الكنز»، وكذا في الدرر ».
ونقل في «الدر المختار» عن «المختارات»: قال ابن المبارك: سأل بوجه الله أو بحق الله: يُعجبني أن لا يعطيه شيئاً؛ لأنه عظم ما حقر الله
وفيها قرأ القرآن ولم يعمل بموجبه، يثاب بقراءته؛ كمن يصلي ويعصي.