حكم الخاطف والمرأة في نكاح غيره

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ عَمَدَ إِلَى بِكْرِ بَالِغَةٍ فِي نِكَاحِ غَيْرِهِ، فَخَطَفَهَا فِي شَهْرٍ رَمَضَانَ، وَحَمَلَهَا إِلَى قَرْيَةٍ قُرْبَ قَرْيَتِهَا، وَأَدْخَلَهَا عَلَى شَيْخِ الْقَرْيَةِ، فَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُولِ، وَأَكْرَمَهُ وَآوَاهُ، وَأَدْخَلهُ عَلَيْهَا، وَالْحَالُ أَنَّ خَالَتَهَا فِي نكحه قَائِلا: بَيْنِي وَبَيْنَهَا عُصُوبَةٌ وَهَذِهِ طَرِيقَة الْفَلَاحِينَ، فَمَا جَزَاؤُهُ هُوَ وَالَّذِي تَلقَّاهُ وَأَكْرَمَهُ وَآوَاهُ وَأَدْخَلَهُ عَلَيْهَا وَارْتَكَبَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ تَعَالى؟ وَهَلْ يَجِبُ عَلَى حَكَامِ الْمُسْلِمِينَ زَجْرُ طَائِفَةِ الْفَلَّاحِينَ عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ، وَلَوْ بِالْقَتْلِ وَالْقِتَال أَمْ لَا؟
الإجابة

جأَجَابَ: جَزَاء الْخَاطِفِ وَمَنْ أَكْرَمَهُ وَآوَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَى هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ الْمُعَظَمَةِ الضَّرْبُ الشَّدِيدُ، وَالْحَبْسُ الْمَدِيدُ، وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْعُقُوبَةِ إِنِّي أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُمَا التَّوْبَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُتَرَقى فِي عُقُوبَتِهِمَا إِلَى الْقَتْلَ؛ يَغلَظِ مَا ارْتَكَبَاهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ يُخْشَى عَلَى أَهْلِ الْإِقْلِيمِ الَّذِي تَشِيعُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فِيهِ وَلَا يُنْكِرُونَ، وَلَا يَتَنَهَوْنَ عَنْهُ: أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَذَابًا مِنْ عِنْدِهُ وَسَخَفًا، فَإِنَّ مُرْتكِبَ ذَلِكَ وَالسَّاكِتْ عَنْهُ كَمَنْ يَنْقُرُ السَّفِينَةَ لِيُغْرِقَ أَهْلَهَا، وَهُمْ عَنْهُ مُضْرِبُونَ. جفَالْمَفْرُوضْ عَلَى حُكّامِ الْمُسْلِمِينَ التَّقَيُّدُ فِي قَطْعِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْقَبِيحَةِ، وَحَسْمْ مَادَّةِ هَذِهِ الْفغلَة الْفَضيحة وَلَوْ بِالْقَتْلِ وَالْقِتَالِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيَّ الْعَظِيمِ، نَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ إِصْلَاحَ الْأَحْوَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر