جأَجَابَ: جَزَاء الْخَاطِفِ وَمَنْ أَكْرَمَهُ وَآوَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَى هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ الْمُعَظَمَةِ الضَّرْبُ الشَّدِيدُ، وَالْحَبْسُ الْمَدِيدُ، وَالْمُبَالَغَةُ فِي الْعُقُوبَةِ إِنِّي أَنْ تَظْهَرَ مِنْهُمَا التَّوْبَةُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُتَرَقى فِي عُقُوبَتِهِمَا إِلَى الْقَتْلَ؛ يَغلَظِ مَا ارْتَكَبَاهُ مِنْ مَعْصِيَةِ اللهِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةٌ يُخْشَى عَلَى أَهْلِ الْإِقْلِيمِ الَّذِي تَشِيعُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فِيهِ وَلَا يُنْكِرُونَ، وَلَا يَتَنَهَوْنَ عَنْهُ: أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ عَلَيْهِمْ عَذَابًا مِنْ عِنْدِهُ وَسَخَفًا، فَإِنَّ مُرْتكِبَ ذَلِكَ وَالسَّاكِتْ عَنْهُ كَمَنْ يَنْقُرُ السَّفِينَةَ لِيُغْرِقَ أَهْلَهَا، وَهُمْ عَنْهُ مُضْرِبُونَ. جفَالْمَفْرُوضْ عَلَى حُكّامِ الْمُسْلِمِينَ التَّقَيُّدُ فِي قَطْعِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ الْقَبِيحَةِ، وَحَسْمْ مَادَّةِ هَذِهِ الْفغلَة الْفَضيحة وَلَوْ بِالْقَتْلِ وَالْقِتَالِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيَّ الْعَظِيمِ، نَسْأَلُهُ سُبْحَانَهُ إِصْلَاحَ الْأَحْوَالِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.