السؤال
سئل: في رجل استدان دينا من آخر مبلغا معلوما من الدراهم واستلمه منه بعد ما رهن عليه حصة معلومة شائعة له في عقار معين واستلمها منه، فهل يعامل الرهن الفاسد معاملة الصحيح يكون للمرتهن وضع يده عليه حتى يستوفي دينه ويكون مقدما بدينه على سائر غرماء الراهن لو بيع المرهون على الراهن، وكان عليه دين غير دين الرهن.
الإجابة
أجاب: إذا كان الرهن سابقا على الدين ثم استدان، وكان الرهن فاسد للشيوع مثلا وقبضه المرتهن، ثم تناقضاه يكون حكمه حكم الرهن الصحيح من بقاء الحبس إلى أن يستوفي المرتهن دينه لكون المرتهن أولى به من سائر الغرماء في الحياة والممات كما صرحوا به بخلاف ما إذا كان الدين سابقا والرهن لاحقا فلا يكون المرتهن أولى به كما في البزازية واستظهر الشيخ ابن عابدين في فتاواه، إن التقييد بالنقض ليس للاحتراز عما إذا بقي العقد بلا نقض بل هو بيان للواجب ولما يترتب عليه، أي: يجب عليهما فسخه، وإذا فسخاه كان للمرتهن حبسه إلى آخر ما ذكره والله تعالى أعلم.