السؤال
سُئِلَ: فيما إذا بلغت السلعةُ قيمتها، وزاد رجل في ثمنها ولا يريد الشراء؛ ليروّجها، ثم اشتراها غيره، فهل شراؤه صحيح، أم فاسد؟
الإجابة
أَجَابَ: شراؤه صحيح، ويُكره للرجل المذكور هذا الفعل، وكذا إذا مدحها بما ليس فيها ليروّجها، ولا يكره بيع من يزيد، ويسمى بيع الدلالة، وكره بيع الحاضر للبادي في حالة قحط وعوز، وإلا لا يكره، ويكره السوم على سوم الغير بعد الاتفاق على مبلغ الثمن، وإلا لا يكره؛ لأنه يصير بيع من يزيد، وقد ذكرنا جوازه، ويكره تلقّي المجلوب إذا أضرَّ بأهل البلدة، أو لبس السعر على الواردين به لعدم علمهم بالسعر فيكره حينئذ؛ للضرر في الأول، والغَرر في الثاني، وإذا انتفيا لم يكره، وصح البيع في جميع ما ذكر من المكروه، خلافاً للإمام مالك، فأفسده في كلها؛ للنهي .