السؤال
سُئِلَ: في دار بين ورثة ادعى رجل على أحدهم مع غيبة الباقين حصةً فيها، فصالحه الحاضر عنها على مال واشترط عليه أن تكون حصة المدعي للمصالح الحاضر وحدَه خاصة، ثم حضر الباقون وأقرُّوا بذلك، فهل جاز،الصلح، وصارت حصة المدعي لهذا الوارث الحاضر، أم لا؟
الإجابة
أَجَابَ: نعم، جاز،الصلح، وصارت حصة المدعي لهذا الوارث المصالح، ويصير كأنه اشترى منه نصيبه وإن أنكر الباقون؛ يقوم الوارث المصالح مقام المدعي، فإن أقام البينة على حق المدعي؛ صار نصيب المدعي له، وإن لم يقم بينة؛ فله أن يرجع على المدعي في حصة شركائه؛ لأنه صالح على شرط سلامة نصيبه،له ولم يسلم له ذلك، فيرجع ببدل الصلح، صرح به في «الفصول العمادية».
وقد أشار إلى ذلك في الدر المنتقى بقوله: صالح أحدهم على أن يكون له بخاصة، فهو له خاصة، وفيه: أنه إذا اشترى رجل دعوى المدعي؛ فإنه يجوز، ويقوم مقامه في الدعوى، وما استحقه فله، ولو جحد المدعى عليه ولا بينة، فله أن يرجع على المدعي؛ لأنه معاوضة. ولم أره في غيره.