حكم القاضي بشهادة الشهود على كتاب قاضي آخر في الطلاق

السؤال
سُئِلَ: في امرأة ادعت على زوجها لدى القاضي بأنه طلقها ثلاثاً، فأنكر زوجها ذلك، فطلب منها بينة تشهد بذلك، فأحضرت رجلين معهما كتاب قاضي بلدة أخرى وبين البلدتين مسافة القصر مضمونه: بأن هذا كتاب من فلان بن فلان الحاكم الشرعي يومئذ في بلدة كذا حين تاريخه أدناه إلى فلان بن فلان الحاكم الشرعي يؤمئذ في بلدة كذا، بأنه قد حضرت فلانة بنتُ فلان زوجةُ فلان بن فلان القاطن في ولايتكم بعد التعريف الشرعي عنها بشهادة عدلين عارفين لها، وادعت بأن زوجها المذكور طلقها ثلاثاً، وشهد كل من فلان بن فلان وفلان بن فلان، عين الدعوى بذلك الصادرة منها، وعين الاستشهاد، شهادةً صحيحة متفقة اللفظ والمعنى، مطابقة لدعواها بأن زوجها المذكور طلقها ثلاثاً، وقد قرأتُ كتابي هذا على فلان بن فلان وفلان بن فلان ليعلموا ما فيه، وأشهدتهما على ذلك، وختمته عندهما، وسلَّمته إليهما في مجلس الحكم. فهل إذا شهد الرجلان المذكوران عند القاضي المكتوب إليه بحضور زوجها بأن هذا كتاب القاضي فلان قد قرأه علينا، وختمه، وسلَّمه إلينا في مجلس حكمه، وقرأه بحضور الخصم والشهود يحكم عليه بوقوع الطلاق الثلاث، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم إذا شهدوا بذلك، وقرأ الكتاب بحضور الخصم والشهود؛ يحكم عليه بوقوع الطلاق الثلاث، وهذا كتاب نقل الشهادة حقيقةً؛ لأن مضمونه ذلك.
ويُقبل كتاب القاضي في كلِّ ما لا يسقط بشبهة؛ كالدين فإنه يعرف بالقدر والوصف، ولا يحتاج فيه إلى الإشارة وكالعقار فإنه يعرف بالتحديد، ولا يحتاج فيه إلى الإشارة وكالنكاح بأن ادعى رجل نكاحاً على امرأة، أو بالعكس، وكالطلاق بأن ادعت طلاقاً على زوجها كالمسألة المذكورة وكالعتاق والوصية، والنسب من الحي والميت، والمغصوب، والأمانة والمضاربة المجحودتين والشفعة، والوكالة.
وعن محمد: أنه يقبل في كل ما ينقل، وهو المختار، وعليه المتأخرون، وقال القاضي الإسبيجابي: وعليه الفتوى كذا في «الكافي»، وفي «الملتقى»:و به يفتى .
وأما ما يسقط بشبهة كالحدود والقود لا يُقبل كتاب القاضي فيه؛ لأن في الكتابة شبهة البدليَّة عن الشهادة، ولأن مبناها على الإسقاط، وفي قبوله سعي في إثباتهما كما حققه ملا خسرو.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر