أَجَابَ: نعم إذا شهدوا بذلك، وقرأ الكتاب بحضور الخصم والشهود؛ يحكم عليه بوقوع الطلاق الثلاث، وهذا كتاب نقل الشهادة حقيقةً؛ لأن مضمونه ذلك.
ويُقبل كتاب القاضي في كلِّ ما لا يسقط بشبهة؛ كالدين فإنه يعرف بالقدر والوصف، ولا يحتاج فيه إلى الإشارة وكالعقار فإنه يعرف بالتحديد، ولا يحتاج فيه إلى الإشارة وكالنكاح بأن ادعى رجل نكاحاً على امرأة، أو بالعكس، وكالطلاق بأن ادعت طلاقاً على زوجها كالمسألة المذكورة وكالعتاق والوصية، والنسب من الحي والميت، والمغصوب، والأمانة والمضاربة المجحودتين والشفعة، والوكالة.
وعن محمد: أنه يقبل في كل ما ينقل، وهو المختار، وعليه المتأخرون، وقال القاضي الإسبيجابي: وعليه الفتوى كذا في «الكافي»، وفي «الملتقى»:و به يفتى .
وأما ما يسقط بشبهة كالحدود والقود لا يُقبل كتاب القاضي فيه؛ لأن في الكتابة شبهة البدليَّة عن الشهادة، ولأن مبناها على الإسقاط، وفي قبوله سعي في إثباتهما كما حققه ملا خسرو.