أَجَابَ: نعم، صحت هذه الكفالة، وإذا رجع المشتري على البائع وقضى به القاضي عليه؛ فللمشتري الخيار إن شاء أخذ الثمن من البائع، وإن شاء أخذ الثمن من الكفيل، وإذا لم يقض على البائع بالثمن؛ لا يرجع المشتري على الكفيل؛ إذ بمجرد الاستحقاق لا ينتقض البيع، كما حققناه في باب الاستحقاق، فراجعه فيه.
وإذا كان المبيع داراً، وكفل رجل للمشتري الدَّرَك، واستُحِقَّت من يد المشتري بالوجه الشرعي بعدما بنى فيها وقضى به القاضي على البائع؛ فللمشتري الرجوع على الكفيل بالثمن، لا بقيمة البناء، وإذا كان المبيع رقيقاً، وكفل رجل للمشتري الدَّرَك، ثم ظهر أنه حرٌّ؛ فللمشتري الرجوع بالثمن على الكفيل وإن لم يقض به على البائع وله الرجوع على البائع، كما في «المنح»؛ لأن هذا الاستحقاق مبطل للملكيّة بخلاف الأول؛ فإنه استحقاق ناقل للملكيَّة، وراجع ما حققناه في باب الاستحقاق.