أَجَابَ: يهلك على الوكيل؛ لعدم صحة الوكالة في الاستقراض، فيقع ما استقرضه الوكيل،له لا للموكل.
وأما إذا أرسله ليستقرض له: فإن خرج الكلام مخرج الرسالة؛ بأن قال له: إن فلاناً أرسلني إليك؛ لتقرضه،كذا، فدفع له، صح، ويقع القرض للآمر، فيلزمه أن يدفعه، وإذا هلك بيده من غير تعد ولا تقصير، يهلك على الأمر، لا على الرسول؛ لصحة الرسالة بالاستقراض.
وإذا لم يخرج الكلام مخرج الرسالة بأن أضافه إلى نفسه، يضمن ويكون مستقرضاً لنفسه، فله أن يمنع الدراهم من الأمر، وإذا هلكت بيده، هلكت عليه، كما ذكرنا في باب القرض.
والتوكيل بالإقراض صحيح؛ بأن قال لرجل: وكلتك بأن تقرض فلاناً من مالي كذا؛ لأنه بالتصرف في ملكه، كما في الغر» لملا خسرو.
والتوكيل بقبض القرض صحيح، وقد ذكرنا صورته في باب القرض. وفي الدرر»: التوكيل بالاستقراض باطل لا الرسالة. وقد علمت صورتهما.
وفي «القنية»: التوكيل بقبض القرض صحيح .
وراجع ما ذكرناه في باب القرض، وفي كتاب الكفالة، تظفر بمزيد الفائدة.