أَجَابَ: لا يدخل من غير ذكر؛ لأنه ليس من حقوقها ومرافقها، وإذا أنقد المشتري الثمن؛ فيؤمر البائع بقلع زرعه؛ ليتم تسليم الأرض للمشتري، ولو استأجر البائع الأرض من المشتري لتركِ الزرع فسدت؛ لجهالة المدة، وسيأتي إن شاء الله تعالى في الإجارة: أنه إذا استأجر الأرض للزراعة ومضت المدة، ولم ينته الزرع؛ فيبقى بأجر المثل إلى انتهائه، فلا يقاس البيع على الإجارة، وعند الشافعي الله يقاس على الإجارة، فيترك الزرع عنده حتى يستحصد.
وقد صرّح في الفصول العمادية» و«جامع الفصولين»: بأنه إذا باع الأرض بدون الزرع؛ فالزرع للبائع بأجر المثل إلى وقت الإدراك، فاستشكله في «البحر» بما مرَّ أنه يجب على البائع قطعه وتسليم الأرض فارغة، وحمله في «النهر على ما إذا كان برضاء المشتري، فتنبه.
وإذا باع الأرض المزروعة بكل قليل أو كثير هو فيها، أو منها، ولم يقل: من حقوقها، ولا: من مرافقها؛ دخل الزرعُ في بيع الأرض، وباشتراطه بالأولى، كما هو صريح المتون والشروح.