السؤال
سئل: في رجل مات وله ابن وبنت وزوجة وترك ما يورث عنه شرعا من عقار وسواق ومواش وأمتعة فاستولى الابن المذكور على متروكات والده واستمر على ذلك مدة من السنين والبنت متزوجة برجل آخر وغائبة عن بلد تلك المتروكات، ثم بعد مدة طلبت البنت المذكورة ما يخصها من منقولات تركة والدها فصالحها الابن المذكور على شيء في نظير ما يخصها من تلك المنقولات واستمر العقار مشتركا بينهم فباع الابن المذكور السواقي لرجل آخر حال غيبة أخته بدون إذنها، ولم يكن على المورث دين على ذلك لأجله ومضى على ذلك مدة من السنين مع اعتراف المشتري بأصل الملك لمورث البنت المذكورة فهل يكون لها فسخ البيع في نصيبها من ذلك، حيث لم تجزه ويكون لها مطالبة أخيها بما يخصها من باقي العقارات الذي تحت يده، حيث كان ذلك ثابتا بوجه شرعي، ولم يدخل ذلك في الصلح السابق بينهما وإذا استولى عمها على بعض متروكات من ذلك يكون لها الاستيلاء على نصيبها منه أيضا، حيث كان مقرا بملك مورثها في ذلك ولو مضى على ذلك مدة من السنين.
الإجابة
أجاب: ما باعه الابن المذكور من نصيب أخته في السواقي بدون توكيل عنها في ذلك وبغير ولاية شرعية والحال أن حقها في تلك السواقي ثابت يكون لها فسخ البيع فيه إذا لم تجزه كما أن لها مطالبة كل من أخيها وعمها بنصيبها الثابت لها فيما هو تحت أيديهما من متروكات أبيها والاستيلاء على ما لم يدخل تحت الصلح المذكور، حيث لا مانع والله تعالى أعلم.