السؤال
سُئِلَ: فِيمَنْ وَقَفَ عَقَارًا كَامِلًا وَمَشَاعًا صَفْقَةً وَاحِدَةً، وَكَتَبَ الْمُوَثقُ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ، وَحَكَمَ الْحَاكِمُ الْمُشَارُ إِلَيْهِ أَعْلَاهُ بِصِحَّتِهِ وَلُزُومِهِ بَعْدَ تَقَدُّمٍ دَعْوَى صَحِيحَةٍ شَرْعِيَّةٍ، صَدَرَتْ فِي ذَلِكَ وَرَدَ الْجَوَابُ عَنْهَا، فَهَلْ هَذَا حُكْمُ بِالصَّحَّةِ وَاللُّزُومِ، أَمْ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ الدَّعْوَى، وَالْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ، وَالْحَادِثَةِ وَالْحُكْمِ الشَّرْعِي؟
وَهَلْ إذا بَاعَ الْقَاضِي شَيْئًا مِنْ عَقَارِ هَذَا الْوَقْفِ يَكُونُ حُكْمًا بِإِبْطَالِ جَمِيعِ الْوَقْفِ أَمْ بِمَا بَاعَهُ؟
الإجابة
أَجَابَ: الْأَصْلُ: الصِّحَّةُ وَاسْتِيفَاءُ الشُّرُوطِ مُطْلَقًا فِي الْوَقْفِ وَغَيْرِهِ، وَالنَّفْي لا يُحِيطُ بِهِ إِلَّا عِلْمُ اللهِ تَعَالَى، فَإِذَا نُوزعَ فِي صِحَتِهِ وَاسْتِيفَاءِ شَرَائِطِهِ؛ فَالْقَوْلُ لِمُدَّعِيهِمَا.
جوَبَيْعُ الْقَاضِي إِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الاسْتِبْدَالِ الْمُسْتَوْفِي شَرَائِطَهُ؛ يَصِحٌ، وَإِلَّا لَا، وَالْأَصْلُ أَيْضًا فِي الاسْتِبْدَالِ اسْتِيفَاءُ شَرَائِطِهِ؛ عَمَلًا بِحُسْنِ الظَّنَّ الَّذِي هُوَ الْأَصْلِ فِي الْمُؤْمِنِ. وَلَا يَكُونُ بَيْعُهُ حُكْمًا بِإِبْطَالِ جَمِيعِ الْوَقْفِ؛ إِذْ لَا وَجْهَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.