السؤال
سئل: بإفادة واردة من ديوان المحافظة مضمونها تقدم لهذا الطرف عرض من مصطفى أفندي، وهي ينهى به أنه اشترى حصتي حسين بك ومحمد بك اللتين آلتا لهما من العقار المخلف عن والدهما المرحوم أحمد باشا طاهر تجاه ديوان المرور القديم بالموسكي بمقتضى شروط وأقبضهما الثمن وصار يستغل إيرادهما وللآن ما صار إخراج حجة له ويلتمس صدور المكاتبة إلى المحكمة بفرز الحصتين بحسب ما يخصه ولما حصلت المخابرة مع بيت المال لمناسبة معلومية الديوان بسبق تداع من المرحوم خالد باشا في بعض العقار اتضح أن ما خص المرحوم خالد باشا في الجهة المبيع منها الحصتان المرقومتان انفرز وحده، وأنه سبق الإفراج عن هاتين الحصتين وكذا توضح من بيت المال إن المرحوم يحيى بك ظهر عليه ديون إلى عتقاء المرحوم وسلحدار أغا ولعدم وفاء المستحق له ولورثته ببيت المال سئل من ورثته عما يكون منه الوفاء فأجابوا ببيع العقار المخلف عنه ولعدم معلومية الثمن إن كان يوفي ما هو باق مما ظهر طرفه أم لا وربما يعود التحصيل من الورثة قد، أو ما بيت المال عن عدم إمكانه التصريح الآن بما يرغبه مصطفى أفندي وهبي المذكور، وحيث إنه لما صار تقيم مصطفى أفندي المحكي عنه بما توضح أفاد بأنه يتعهد أنه بعد تصفية تركة المرحوم يحيى بك إذا أصاب الحصص التي اشتراها ممن تقدم ذكرهما شيء فيما إذا كانت التركة لم توف ما عليها يكون ملزوما وما بتأدية ما يصيب الحصص المرقومة وبذلك يروم استحقاقه على حجة التملك وفرز تلك الحصص ولهذا كتب من هنا إلى بيت المال لإجراء اللازم بمعرفته، حيث معلومية المانع لذلك من عدمه منوط به فالأفندي المذكور أعطى تعهدا لبيت المال بأنه إذا تبقى شيء وصار إلزام الورثة به في مقابلة ما استولوه من تركة يحيى بك وتعسر تحصيل شيء منهم فحينئذ يكون ملزوما بسداد ما يلتزم به حسين بك ومحمد بك البائعان له مخصصهما بعد تصفية الحساب وإقناعهما وإلزامهما وإيضاح تعسر التحصيل منهما ولما كتب من بيت المال إلى المحكمة عن هذا الخصوص أفيد منها بأن الحصتين المرقومتين من جملة ما وقع فيه التداعي من المرحوم خالد باشا، ولم يتم في ذلك حكم شرعي إلى الآن، وأنه بتفهيم مصطفى أفندي وهبي المذكور أوضح بأنه حضر وكيل المدعي في حياته ووكيل ورثته بعد وفاته لم يجدوا دليلا لثبوت دعواهم في هذه الجهة، وأنه ما دام حاصلا إلا دعاء في شيء، ولم يثبت ولذلك ضرورة أصول يتبع الحكم فيها فقد استفتى حضرتكم وأعطى الجواب إليه شفاها بعدم جواز توقيف البيع وبناء حل ذلك إيجاب المال أرسل الأوراق للمحافظة بإفادة بتاريخ ٢٣ جمادى الثانية سنة ٨٤ نمرة الأجراء اللازم وأوضح أنه سبق الإفراج منه عن حصص المشتري منهما وأعطيت لهما أيلولاتهما من مدة وإن تداعي خالد باشا معلوم مفصلاته بالمحكمة مع ما صار فرزه إليه بالجهة التي منها هاتان الحصتان فقد كتب إلى المحكمة من هذا الطرف بما اقتضى وعلم مما ورد منها بتاريخ ۱۳ الجاري نمرة ٤ أن العقار الكائن بالجهة المرقومة كان من جملة العقار الذي ادعى المرحوم خالد باشا أنه مخلف عن المرحوم محمد طاهر باشا وليس ملك ولده أحمد باشا طاهر، ولم يثبت دعواه سوى العقار الكائن بالسكة الجديدة بين الأشرفيه والموسكي فقط وأما باقي ما صدرت به دعواه مثل العقار الذي أمام ديوان المرور المحكي عنه وخلافه فلم يثبت منه شيء إلى أن توفي إنما من كون المرحوم يوسف بك وبعض أخوته صدقوا على كون العقار الكائن إمام المرور مخلفا عن المرحوم محمد طاهر باشا كدعوى خالد باشا فجرى فرز حصصهم وتخصص له حصة مقابلة ما حصة من حصص المصدقين فقط معامله لهم بتصديقهم وبناء على ذلك اقتضى تحريره لحضرتكم وطيه الأوراق ونؤمل بعد معلومية ما فيها والإحاطة بواقعة تلك المادة ترد والإفادة عما يقتضيه الحكم الشرعي.
الإجابة
أجاب: الحكم الشرعي أنه لا يلزم من مجرد دعوى شخص على آخرين باستحقاقه حصة معهم عقار تحت أيديهم وآل لهم عن مورثهم وبيدهم حجج أيلولات بمقدار أنصبائهم بدون إثبات شرعي أن يحكم شرعاً بمنع ذي اليد من التصرف فيه يبيع ونحوه، حيث لا مانع، وإذا باع الوارث لشخص وأراد القسمة مع باقي الشركاء فلا مانع منها إذا توفرت شرائطها، وكان العقار قابلا لها ومع ذلك، فإذا حضر المستحق وأثبت استحقاق بطريق شرعي يقضي له بما يستحقه وينقض البيع والقسمة الصادرة لتبين عدم الصحة بطلب المستحق ذلك هذا ما يقتضيه الحكم الشرعي وأما تحرير حجة بذلك ومراعاة أمور تقع، أو نظامان للحكومة فلا مدخل للفتوى في ذلك والله تعالى أعلم.