حكم بيع الوقف غير المحكوم بلزومه

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ وَقَفَ عَفَارًا وَشِقْصًا مِنْ عَقَارٍ لَدَى حَاكِمٍ شَرْعِيٌّ، وَكَتَبَ مَا حَاصِلُهُ: وَقَفَ عَلَى نَفْسِهِ، ثُمَّ عَلَى وَلَدَيْهِ وَابْنِ أَخِيهِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِمُ الذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ، ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ كَذَلِكَ، ثُمَّ وَثُمَّ، وَجَعَلَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ لِلْأَرْشَدِ فَالْأَرْشَد، إِلَى أَنْ كَتَبَ: وَرَفَعَ الْوَاقِفُ يَدَ مِلْكِهِ، وَوَضَعَ يَدَ نَظَرِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ: وَحُكمَ بِمُوجَبِهِ حُكْمًا شَرْعِيَّا، وَلَمْ يَكُنِ الْحُكْمُ بَعْدَ رُجُوعِ عَنْهُ وَنِزَاعٍ فِيهِ. مَاتَ الْوَاقِفُ فَلَحِقَتِ ابْنَهُ الدُّيُونُ الْفَادِحَةُ، فَبَاعَ الشَّقْصَ بَعْدَ أَنْ أَطْلَقَ الْقَاضِي الشَّرْعِيُّ لَهُ بَيْعَهُ فَبَاعَهُ، وَحُكِمَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَتَسْلِيمِهِ لِلْمُشْتَرِي فَتَسَلَّمَهُ، فَهَلْ - حَيْثُ لَمْ يَحْكُمْ بِلُزُومِ الْوَقْفِ حَاكِمُ بَعْدَ دَعْوَى صَحِيحَةٍ، وَكَانَ عَلَى نَفْسِهِ، وَكَانَ مَشَاعًا لَمْ يَقْضِ حَاكِمٌ بِجَوَازِهِ قَضَاءٌ مُسْتَوْفِيًا لِلشُّرُوطِ - يَصِحُ الْبَيْعُ وَيَبطُلُ الْوَقْفُ فِيهِ، أَمْ لَا ؟
الإجابة

أَجَابَ: نَعَمْ يَصِحُ الْبَيْعُ وَيَبْطُلُ الْوَقْفُ؛ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ مَحْكُومًا بِلُزُومِهِ حُكْمًا مُسْتَوْفِيًا لِشُرُوطِهِ، فَفِي (الْخُلاصَةِ): إذا كَتَبَ يَعْنِي الْقَاضِيَ شَهِدَ بِذَلِكَ، وَفِي الصَّلِّ بَاعَ بَيْعًا جَائِزًا صَحِيحًا؛ كَانَ حُكْمًا بِصِحَةِ الْبَيْعِ وَبُطْلَانِ الْوَقْفِ، وَأَصْلُ هَذَا فِي بُيُوعِ (الْجَامِعِ الصَّغِيرِ) وَأَمَّا إذا أَطْلَقَ الْقَاضِي وَأَجَازَ بَيْعَ وَقْفٍ غَيْرِ مُسَجَّل - يَعْنِي: غَيْرَ مَحْكُومٍ بِلزُومِهِ - هَلْ يُوجِبُ نَقْضَ الْوَقْفِ أَجَابَ: الْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ: أَنَّهُ لَوْ أَطْلَقَ يعْنِي الْقَاضِي لِوَارِثِ الْوَاقِفِ؛ يَجُوزُ الْبَيْعُ ، وَيَكُونُ حُكْمًا بِنَقْضِ الْوَقْفِ، وَإِنْ أَطْلَقَ لِغَيْرِ الْوَارِثِ فَلَا، أَمَّا إذا بِيعَ الْوَقْفُ وَقَضَى الْقَاضِي بِصِحَّةِ الْبَيْعِ؛ كَانَ حُكْمًا بِبُطْلَانِ الْوَقْفِ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر