حكم بيع دار لم تر

السؤال
سُئِلَ: في رجل اشترى من آخر داراً لم يرَها ووُصِفَتْ له حين البيع، ورضي بالبيع قبل رؤيتها، ثم رآها وبقي ساكتاً مدة، ولم يفعل ما يدل على الرضاء به، فهل صح البيع وله الرد، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، صح وله الرد، سواء وصف المبيع، أو لا، وجده كما وصف له أو لا، وله الرد وإن رضي به قبل الرؤية، بخلاف خيار الشرط، فإنه يبطل بقوله: رضيت، كما ذكرناه.
وقد صرّح في المتون والشروح بأن خيار الرؤية يثبت غير مؤقت بمدة، فيبقى بعد الرؤية إلى أن يوجد ما يبطله، وهو الأصح.
وذكر في الفصول العماديَّة بأنه إذا سكت بعد الرؤية لا يبطل، ما لم يقل: رضيت.
والحاصل: أنه إذا أبطل خياره قبل الرؤية بقوله: أبطلت خيار الرؤية لا يبطل، وإذا قال: رضيت فإن كان قبل الرؤية لا يبطل، وإن كان بعد الرؤية يبطل، وكذا يبطل بقبضه له بعد رؤيته، أو بنقده ثمنه بعد رؤيته، فإن لم يوجد ما يبطله فيبقى ممتداً.
وفي أحكامات الأشباه:قالوا لو أبطله قبل الرؤية بالقول لم يبطل، وبالفعل يبطل، وبعدها يبطل بهما
وفي «الهداية»: إن كان تصرُّفاً لا يمكن رفعه كالإعتاق والتدبير، أو يوجب حقًا للغير كالبيع المطلق والرهن والإجارة، يبطله قبل الرؤية وبعدها؛ لأنه لما لزم تعذَّر الفسخ، فبطل الخيار، وإن كان تصرُّفاً لا يوجب حقًا للغير كالبيع بشرط الخيار والمساومة والهبة من غير تسليم؛ لا يبطله قبل الرؤية؛ لأنه لا يزيد على صريح الرضاء، ويبطله بعد الرؤية؛ لوجود دلالة الرضاء انتهى فليحفظ ذلك.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر