تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي دِيرٍ مُعَدَّ لِسَكَنِ رُهْبَانِ طَائِفَةِ الْإِفْرَنْجِ الْقَاطِنِينَ بِالْقُدْسِ الشَّرِيفِ، وَبِيَدِهِمْ دُورٌ جَارِيَةٌ فِي مِلْكِهِمْ وَتَصَرُّفِهِمْ مُلَاصِقَةٌ لِحَجَرِ الدِّيرِ، وَقَدْ تَشَعْتَ غَائِبُ بِنَائِهِ، وَالدُّورُ قَدِ انْهَدَمَ غَالِبُ بِنَائِهَا، وَقَدْ وَرَدَ الْأَمْرُ الشَّرِيفَ السُّلْطَانِيُّ بِتَعْمِيرِ الدِّيرِ الْمُعَدَّ لِسَكَنِهِمْ وَمِلْكِهِمْ، فَهَلْ لَهُمْ تَعْمِيرُ مَا تَشَعَثَ مِنْ بِنَاءِ الدِّيرِ، وَإِعَادَةُ مَا انْهَدَمَ مِنَ الدُّورِ الْجَارِيَةِ فِي مِلْكِهِمْ، وَفَتْحُ أَبْوَابِ الدُّورِ مِنْ دَاخِل حَجَرٍ دِيرِهِمْ يَيَسْكُنُوا بِهَا، وَيَتَحَفَظُوا بِرَفْعِ بِنَائِهَا لِيَكُونَ الْبِنَاءُ مَانِعًا مِنْ دُخُولِ اللَّهَ ن إِلَيْهِمْ؛ ليَأْمَنُوا بِذَلِكَ عَلَى مَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: نَعَمْ لَهُمْ إِعَادَةُ مَا انْهَدَمَ ، كَمَا تَظَاهَرَتْ عَلَيْهِ الْمُتُونُ الْمَوْضُوعَةُ لِلصَّحِيحِ مِنْ مَذْهَبِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ، لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الدِّيرِ وَالصَّوْمَعَةِ وَالْكَنِيسَةِ وَبَيْتِ النَّارِ.
وَتَعْمِيرُ مَا تَشَعَثَ مِنْهَا، وَإِعَادَةُ مَا انْهَدَمَ مِنَ الْبُيُوتِ وَالنُّورِ الْجَارِيَّةِ فِي مِلْكِهِمْ الْمُعَدَّةِ لِلسَّكَنِ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ، لَا لِتُتَخَذَ لِلاجْتِمَاعِ فِيهَا لِلْعِبَادَةِ وَإِظْهَارٍ شَعَائِرِهِمْ، فإِذَا أَحْكَمُوا بِنَاءَ بُيُوتِهِمْ وَدُورِهِمْ لِلتَّحَفْظِ مِنَ النُّصُوصِ؛ لِيَأْمَنُوا عَلَى أَمْوالهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ؛ لَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَإِنْ كَانُوا قَدْ نَضُوا عَلَى أَنَّهُمْ لَيْسَ لَهُمْ رَفْعُ بِنَائِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ؛ لأنَّ عِلَّةَ مَنْعِهِمْ عَنْهُ مُقَيَّدٌ بِالتَّعَلِّي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا لَمْ يَكُن ذَلِكَ وكان لِلتَّحَفُّظِ لِيَأْمَنُوا عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ كَمَا شُرِحَ، لَا يُمْنَعُونَ، كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.