أجاب: صار الاطلاع على ما تضمنته أوراق هذه القضية من طلب الزوج المذكور رجوع زوجته إلى منزله لخروجها بدون إذنه في غيبته بما معها لأجل إقامتها معه في منزله محل العقد والتوطن وما قيل هذه المادة من الأجوبة والمناقضات بين قاضي كردفان وقاضي بربر ومفتيها مما أغلبه خارج عن الموضوع والإفادة عن ذلك أن الزوجة المذكورة ليس لها الخروج من منزل زوجها بغير إذنه كما أقر بذلك بعرضها المصدق عليه من قاضي بربر في سنة ۸۸ بعد أن ذكرت أولا في جواب المذاكرة التي عملت معها في سنة ٨٧ أنه طلقها وهذا إذا أوفاها الصداق المعجل لأنها ناشزة وهو معصية فلا تقر عليه لكن إذا كان بينها وبين مسكن زوجها الذي انتقلت عنه مسافة سفر تؤمر بالعود إليه إذا كان هناك محرم يسافر معها، أو حضر الزوج بنفسه لينقلها معه، أو وكيله المحرم، فإن أقامت البيئة على البينونة، فإن كانت بحضرة الزوج، أو وكيله بالخصومة يحكم بالطلاق، وإن كانت بحضرة وكيله لنقلها فقط لا يحكم بالطلاق مع غيبة الزوج بل تعتبر إقامة البيئة في مجرد منعه من نقلها هذا ما يتعلق بنقلها وعودها إلى مسكنه المذكور أما بالنظر لدعوى الأموال المذكورة في بعض هذه الأوراق فتدخل القضية في باب الدعوى فإن حضرت الزوجة إلى مسكن زوجها وزال النشوز يتخاصمان لدى قاضي تلك البلدة، وإن لم تحضر بسبب ما كإثبات الطلاق قبل حضورها شرعاً وادعى الزوج بتلك الأموال لدى قاضي بلده، فإن أقام بيئة طبق دعواه حال غيبة المدعى عليها وكانت الشهود مستورين وظهر أنه محق في دعواه فحينئذ يبعث القاضي المذكور لإحضار المدعى عليها وتقام الدعوى والشهادة في حضرتها ثانيا بالوجه الشرعي ويحكم بالحق لمستحقه وتجبر حينئذ على الحضور لظهور حق المدعي أولا قبل إحضارها من غيبتها على ما يستفاد من أنفع الوسائل وغيره، وإلا فلا تجبر على الحضور غيبة: المذكورة والله تعالى أعلم.