حكم خروج الزوجة من منزل الزوجية بدون إذنه

السؤال
سئل: من مجلس الأحكام بإفادة واردة في ٦ رجب سنة ۸۹ مضمونها هذه الإفادة وردت للأحكام من حضرة مدير كورد، فإن حاصل ما فيها أن شخصا من تجار المديرية يقال له محمد الحاج حمد عبد الحفيظ القاطن ببندر الأبيض أنهى لتلك المديرية بأن له زوجة في عصمته تسمى الحاجة فاطمة بنت عبد العزيز تركها في منزله وتوجه ببضاعة إلى المحروسة وبعوده وجد المرأة المذكورة أخذت بعض أشياء ونقدية له أوضح عنها وولت فارة إلى ناحية شندي التابعة لمديرية بربر وأقامت بطرف خالها ولكونها في عصمته وخرجت في غيبته بدون إذنه وأخذت تلك الأشياء يلتمس جلبها بما معها لأجل إقامتها بطرفه وبناء على ذلك جرت المكاتبات بين مديرية بربر وقاضيها وقاضي كردفان ولمناسبة الاختلاف الذي وقع في تلك المادة بين القضاة مع بعضهم كما هو موضح في تلك الإفادة والأوراق يرام النظر في ذلك ولهذا اقتضى شرحه لحضرتكم ليكرم بالإفادة.
الإجابة

أجاب: صار الاطلاع على ما تضمنته أوراق هذه القضية من طلب الزوج المذكور رجوع زوجته إلى منزله لخروجها بدون إذنه في غيبته بما معها لأجل إقامتها معه في منزله محل العقد والتوطن وما قيل هذه المادة من الأجوبة والمناقضات بين قاضي كردفان وقاضي بربر ومفتيها مما أغلبه خارج عن الموضوع والإفادة عن ذلك أن الزوجة المذكورة ليس لها الخروج من منزل زوجها بغير إذنه كما أقر بذلك بعرضها المصدق عليه من قاضي بربر في سنة ۸۸ بعد أن ذكرت أولا في جواب المذاكرة التي عملت معها في سنة ٨٧ أنه طلقها وهذا إذا أوفاها الصداق المعجل لأنها ناشزة وهو معصية فلا تقر عليه لكن إذا كان بينها وبين مسكن زوجها الذي انتقلت عنه مسافة سفر تؤمر بالعود إليه إذا كان هناك محرم يسافر معها، أو حضر الزوج بنفسه لينقلها معه، أو وكيله المحرم، فإن أقامت البيئة على البينونة، فإن كانت بحضرة الزوج، أو وكيله بالخصومة يحكم بالطلاق، وإن كانت بحضرة وكيله لنقلها فقط لا يحكم بالطلاق مع غيبة الزوج بل تعتبر إقامة البيئة في مجرد منعه من نقلها هذا ما يتعلق بنقلها وعودها إلى مسكنه المذكور أما بالنظر لدعوى الأموال المذكورة في بعض هذه الأوراق فتدخل القضية في باب الدعوى فإن حضرت الزوجة إلى مسكن زوجها وزال النشوز يتخاصمان لدى قاضي تلك البلدة، وإن لم تحضر بسبب ما كإثبات الطلاق قبل حضورها شرعاً وادعى الزوج بتلك الأموال لدى قاضي بلده، فإن أقام بيئة طبق دعواه حال غيبة المدعى عليها وكانت الشهود مستورين وظهر أنه محق في دعواه فحينئذ يبعث القاضي المذكور لإحضار المدعى عليها وتقام الدعوى والشهادة في حضرتها ثانيا بالوجه الشرعي ويحكم بالحق لمستحقه وتجبر حينئذ على الحضور لظهور حق المدعي أولا قبل إحضارها من غيبتها على ما يستفاد من أنفع الوسائل وغيره، وإلا فلا تجبر على الحضور غيبة: المذكورة والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر