أَجَابَ: لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ لِسَكَنِهِ حَالَ حَيَاةَ الرَّاهِنِ، وَلَا لِسَكَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، أَمَّا حَالَ حَيَاتِهِ وَالْكِبَارِ مِنْ وَرَثَتِهِ بَعْدَ مَمَاتِهِ فَبِإِجْمَاعِ عُلَمَائِنَا، وَسَوَاءٌ أَذِنَ الْمَيِّتُ وَالْكِبَارُ بَعْدَهُ أَوْ لَمْ يَأْذَنُوا، وَأَمَّا فِي حِصّةِ الْيَتِيمِ فَلِلاخْتِلَافِ التَّرْجِيحِ، وَالْإِفْتَاءِ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الْمُتَأَخْرِينَ، وَمَذْهَبُ الْمُتَقَدِّمِينَ عَدَمُ وُجُوبِ الْأَجْرَةِ حَتَّى قِيلَ لِنَجْمِ الْأَئِمَّةِ: مَا تَخْتَارُ فِيمَنْ سَكَنَ دَارَ الْيَتِيمِ غَيْرُ الشَّرِيكِ بِغَيْرِ عَقْدٍ ؟ قَالَ : أَخْتَارُ عَدَمَ لُزُومِ الْأَجْرِ، بِخِلَافِ الْوَقْفِ. وَالْإِمَامُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَفْتَى بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي دُورِ الْوَقْفِ، لَا فِي دُورِ الْيَتِيمِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.