تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.

حكم صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة للاحتياط

السؤال
سُئِلَ: وَمَا حُكْمُ صَلَاةِ الظُّهْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ؟
الإجابة
أَجَابَ: أَمَّا صَلَاةُ الظُّهْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ لِلِاحْتِيَاطِ فَقَطْ؛ مَنَعَ مِنْهَا أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي تَرْكِهَا، وَذَلِكَ مَبْنِيٌّ عَلَى جَوَازِ التَّعَدُّدِ وَعَدَمِ جَوَازِهِ، لَكِنْ: ( أ ) ذَكَرَ فِي (التَّتَارُخَانِيَّةِ): اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِي الْقُرَى الْكَبِيرَةِ إذا لَمْ يُعْمَلْ بِالْحُكْمِ وَالْقَضَاءِ فِيهَا: قَالَ بَعْضُهُمْ: يُصَلِّي الْفَرْضَ وَيُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَهَا احْتِيَاطًا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُصَلِّي الْأَرْبَعَ بِنِيَّةِ الظُّهْرِ فِي بَيْتِهِ أَوْ فِي الْمَسْجِدِ أَوَّلا، ثُمَّ يَسْعَى وَيَشْرَعُ فِي الْجُمُعَةِ، فَإِنْ كَانَتِ الْجُمُعَةُ جَائِزَةٌ صَارَتِ الظُّهْرُ تَطَوُّعًا وَالْجُمُعَةُ صَحِيحَة. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُصَلِّي الْجُمُعَةَ أَوَّلا، ثُمَّ يُصَلِّي السُّنَّةَ أَرْبَعًا وَرَكَعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي الظُّهْرَ ، فَإِنْ كَانَتِ الْجُمُعَةُ جَائِزَةٌ فَهَذَا كُلُّهُ يَكُونُ نَفْلًا، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الْجُمُعَةُ جَائِزَةٌ فَهَذَا فَرْضُهُ. (ب) وَقَالَ فِي (الْحُجَّةِ) هَذَا فِي الْقُرَى الْكَبِيرَةِ، وَأَمَّا فِي الْبِلَادِ فَلَا شَكٌّ فِي الْجَوَازِ، وَلَا تُعَادُ الْفَرِيضَةُ، وَالِاحْتِيَاطُ فِي الْقُرَى أَنْ يُصَلِّيَ السُّنَّةَ أَرْبَعًا ثُمَّ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ يَنْوِيَ أَرْبَعًا سُنَّةَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ الظُّهَرَ ثُمَّ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ سُنَّةَ الْوَقْتِ، فَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ، فَلَوْ كَانَ أَدَاءُ الْجُمُعَةِ صَحِيحًا؛ فَقَدْ أَدَّاهَا وَسُنَّتَهَا، وَإِنْ لَمْ تُكُنِ الْجُمُعَةُ صَحِيحَةٌ فَقَدْ (صَلَّى) الظُّهْرَ وَالْأَرْبَعَ سُنَّةٌ وَالْأَرْبَعَ فَرِيضَةً وَرَكْعَتَانِ بَعْدَ هَذَا سُنَّةٌ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرِ النَّسَفِيُّ: رَأَيْتُ الْإِمَامَ أَبَا جَعْفَرٍ الْهِنْدَوَانِيَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِبُرْدَةَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى أَرْبَعًا، فَقُلْتُ: مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ وَالْأَرْبَعُ؟ أَعَدْتَ صَلَاةَ الظُّهْرِ وَلَمْ تَرَ الْجُمُعَةَ بِبُرْدَةَ؟ فَقَالَ: لَا وَلَكِنِّي صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَرْبَعًا عَلَى مَذْهَبِ عَلِيٌّ، وَقَوْلُ النَّاسِ يُصَلِّي أَرْبَعًا بِنِيَّةِ الظُّهْرِ أَوْ بِنِيَّةِ أَقْرَبِ صَلَاةٍ عَلِيٌّ؛ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ فِي الرِّوَايَاتِ، وَلَا شَكٍّ فِي جَوَازِ الْجُمُعَةِ فِي الْبِلَادِ وَالْقَصَبَاتِ. (جـ) وَفِي شَرْحِ (الْمَجْمَعِ) فِي قَوْلِهِ: (وَيَجْعَلُهَا - أَيْ: أَبُو يُوسُفَ - السُّنَّةَ بَعْدَهَا سِتًّا إِلَخْ) ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي نِيَّةِ تِلْكَ الْأَرْبَعِ: قيل: يَنْوِي السُّنَّةَ، وَالْأَحْسَنُ الْأَحْوَطُ فِي مَوْضِعِ الشَّكُ فِي جَوَازِ الْجُمُعَةِ وَثُبُوتِ شَرْطِهَا: أَنْ يَقُولَ: نَوَيْتُ أَنْ أُصَلِّيَ آخَرَ ظُهْرِ أَدْرَكْتُ وَقْتَهُ وَلَمْ أُصَلِّهِ بَعْدُ. وَقِيلَ الْمُخْتَارُ: أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ بِهَذِهِ النِّيَّةِ، ثُمَّ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِنِيَّةِ السُّنَّةِ، كَذَا فِي (الْقِنْيَةِ).
imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر