حكم عزل الوكيل وإقرار المريض

السؤال
سئل: في رجل مات عن زوجته وعن أخ شقيق معتوه وعن أخت شقيقة بالغة متزوجة برجل إقامة الميت قبل موته وصيا على أخيه المعتوه وأقامت الزوجة لها وكيلا من طرفها وقت بيع تركه الميت فبعد أن بيعت مخلفاته دون العقار رأت الزوجة من وكيلها عين الغدر والخيانة فعزلته ورفعته عن التوكيل وأقامت وكيلا آخر غيره ونائب القاضي أعلم المفتي أن الزوجة قد عزلته وكيلها ووكلت آخر غيره فقال أنه لا ينعزل ورده المفتي وجعله وكيلا كما كان وأقيمت عليه دعوى الدار المملوكة للميت التي اشتراها باسمه بمقتضى حجتين من القاضي المذكور، ثم عدمها وأنشأها وصيرها ثلاث ماله الخاص به وأخرج حجة إنشاء أيضا باسمه دون غيره وادعى الوصي بين يدي الحاكم الشرعي بأن الدار المذكورة لم تكن للميت المذكورة بل هي لأخي الميت وأخته المذكورين اشتراها الميت لهما من مالهما الخاص بهما وأنشأها لهما من مالهما الخاص بهما وأنه باق لهما في ذمته مبلغ معلوم يريد أن يشتري لهما به طاحونة وعنده بينة تشهد على إقرار الميت بذلك وأحضرت البيئة وقال كل واحد منها في أداء شهادته بالله إني سمعت من الميت المذكور يقول حين سأله فلان ونحن جلوس في بيت فلان إن جاءك أحد من الذوات وكسبك في الدار كأم كيس من الدراهم على ما اشتريتها به وصرفته عليها تبيعها له لا أن الدار لم تكن لي وإنها ملك لأخيه وأخته المذكورين اشتريتها لهما من مالهما الخاص بهما، ثم أقيمت الدعوى بمجلس العلماء بحضرة القاضي وسمع المفتي المذكور ما سطر في الضبط فقال إن هذه البينة قد خفي حالها وأورثت شبهة ولكن صالحوا الزوجة بخمسة آلاف قرش من مال الأخوين الخاص بهما خارجة عما يخصها من التركة وخارجة عما يثبت لها من الدين فأخبرها الوكيل المذكور بذلك فلم ترض الزوجة بالصلح المذكور وقال له إني قد عزلتك من قبل إقامة الدعوى في الدار المذكورة وأفادت أن إقرار الزوج المذكور كان في مرض موته وهو غير نافذ لا يكون هذا الصلح نافذا عليها، حيث ثبت بشهادة البينة الشرعية إنها عزلته قبل إقامة الدعوى في الدار المذكورة عند القاضي ولها أخذ ما يخصها من مخلفات الميت من الدار وغيرها بالفريضة الشرعية، أو كيف الحال.
الإجابة

أجاب: الوكالة من العقود الغير اللازمة فللموكل العزل متى شاء ما لم يتعلق به حق الغير كوكيل خصومة بطلب الخصم قال في البحر، ثم يطرأ على الوكالة اللزوم في مسائل منها الوكالة ببيع الرهن سواء كانت مشروطة في العقد، أو بعده على الأصح فتلزم كالرهن ومنها الوكالة بالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة المطلوب لأنه إنما خلي سبيله اعتمادا على أنه يتمكن من إثبات حقه متى شاء. فلو جاز عزله لتضرر به الطالب عند اختفاء المطلوب بخلاف ما إذا كان المطلوب حاضرا، أو كانت الوكالة من غير التماس الطالب، أو من جهته لتمكنه من الخصومة مع المطلوب في الوجه الأول ولعدم تعلق حقه بالوكالة في الوجه الثاني، إذ هو لم يطلب وفي الوجه الثالث العزل إلى الطالب وهو صاحب الحق فله أن يعزله ويباشر الخصومة وله أن يتركها بالكلية اهـ كذا نقله في حواشي الدر المختار ومنه يعلم أن للمرأة عزل وكيلها المذكور فإذا عزلته وعلم بالعزل وباشر عقد الصلح بعد العزل، ولم تجز ما صدر منه من الصلح لا يكون نافذا عليها ولا صحة لخصومة الوصي المذكور، حيث كان مقاما من قبل أخي المعتوه، ولم يكن الأخ المذكور وصيا على المعتوه وصاية يصح بها الإيصاء من قبله لغيره على المعتوه لعدم ملك الموصي وهو الأخ الخصومة عن المعتوه بدون وصاية شرعية فإذا لم تصح الدعوى من الوصي المذكور كما لم تصح خصومة من كان وكيلا عن الزوجة بعد عزله وعلمه به لا تسمع شهادة البيئة التي أقيمت على هذا الوجه لعدم وجود الدعوى الصحيحة ومن شرط قبول البينة تقدم الدعوى الصحيحة والإقرار للوارث في مرض الموت موقوف على إجازة وتصديق باقي الورثة سواء كان بعين، أو دين كما في الأشباه والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر