أجاب: الوكالة من العقود الغير اللازمة فللموكل العزل متى شاء ما لم يتعلق به حق الغير كوكيل خصومة بطلب الخصم قال في البحر، ثم يطرأ على الوكالة اللزوم في مسائل منها الوكالة ببيع الرهن سواء كانت مشروطة في العقد، أو بعده على الأصح فتلزم كالرهن ومنها الوكالة بالخصومة بالتماس الطالب عند غيبة المطلوب لأنه إنما خلي سبيله اعتمادا على أنه يتمكن من إثبات حقه متى شاء. فلو جاز عزله لتضرر به الطالب عند اختفاء المطلوب بخلاف ما إذا كان المطلوب حاضرا، أو كانت الوكالة من غير التماس الطالب، أو من جهته لتمكنه من الخصومة مع المطلوب في الوجه الأول ولعدم تعلق حقه بالوكالة في الوجه الثاني، إذ هو لم يطلب وفي الوجه الثالث العزل إلى الطالب وهو صاحب الحق فله أن يعزله ويباشر الخصومة وله أن يتركها بالكلية اهـ كذا نقله في حواشي الدر المختار ومنه يعلم أن للمرأة عزل وكيلها المذكور فإذا عزلته وعلم بالعزل وباشر عقد الصلح بعد العزل، ولم تجز ما صدر منه من الصلح لا يكون نافذا عليها ولا صحة لخصومة الوصي المذكور، حيث كان مقاما من قبل أخي المعتوه، ولم يكن الأخ المذكور وصيا على المعتوه وصاية يصح بها الإيصاء من قبله لغيره على المعتوه لعدم ملك الموصي وهو الأخ الخصومة عن المعتوه بدون وصاية شرعية فإذا لم تصح الدعوى من الوصي المذكور كما لم تصح خصومة من كان وكيلا عن الزوجة بعد عزله وعلمه به لا تسمع شهادة البيئة التي أقيمت على هذا الوجه لعدم وجود الدعوى الصحيحة ومن شرط قبول البينة تقدم الدعوى الصحيحة والإقرار للوارث في مرض الموت موقوف على إجازة وتصديق باقي الورثة سواء كان بعين، أو دين كما في الأشباه والله تعالى أعلم.