حكم غرس المتولي في أرض الوقف وتمليكه لزوجته وتأجيرها الأرض

السؤال
سُئِلَ: فِي أَرْضِ وَقْفٍ، غَرَسَ فِيهَا الْمُتَوَلِّي عَلَيْهَا غِرَاسًا لِنَفْسِهِ، ثُمَّ مَلَّكَهُ لِزَوْجَتِهِ بِمَالِهَا عَلَيْهِ وَآجَرَهَا الْأَرْضَ لِيَسْتَمِرٌ لَهَا حَقُّ بَقَاءِ الْغَرْسِ فِيهَا، وَمَاتَ الْمُتَوَلِّي، وَهَلَكَ غَالِبُ الشَّجَرِ، ثُمَّ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ وَلَهَا بِنْتُ، زَرَعَ ابْنُهَا الْأَرْضَ بَغْيِر إِذْنِ الْمُتَوَلي عَلَى الْأَرْضِ؛ زَاعِمًا أَنَّ أُمَّهُ لَهَا حَقُّ الزَّرْعِ، وَأَنَّهَا أَحَقُّ بِالْأَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا لِمَا بِهَا مِنَ الشَّجَرِ، فَهَلْ زَعْمُهُ صَحِيحٌ أَمْ غَيْرُ صَحِيحٍ؟ وَإِذَا قُلْتُمْ: غَيْرُ صَحِيحٍ، هَلْ تُكَلِّفُ الْمَرْأَةُ وَابْنُهَا إِلَى قَلْعِ الزَّرْعِ وَمَا بَقِيَ مِنَ الْأَشْجَارِ؟ وَلَا تَمْلِكُ أَنْ تَمْنَعَ الْأَرْضَ عَنِ الْمُتَوَلِّي بِسَبَبٍ مَا بَقِيَ لَهَا مِنَ الشَّجَرِ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: يَجِبُ قَلْعُ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَتَسْلِيمُ الْأَرْضِ لِلْمُتَوَلِّي فَارِغَةً عَنْهُما، إِذِ ابْتِدَاء الْفِعْلِ وَقَعَ ظُلْمًا، وَهُوَ وَاجِبُ الْإِعْدَامِ لَا التَّقْرِيرُ، قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ليْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ، وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ أَضَلُ الْغَرْسِ وُضِعَ بِحَقِّ، فَبِمَوْتِ الْمُسْتَأْجِرِ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ.
وَيَجِبُ رَدُّ الْأَرْضِ إِلَى مَا كَانَتْ لَهُ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَضُرَّ الْقَلْعُ بِالْأَرْضِ، فَإِنْ ضَرَّ؛ فَلِلْمُتَوَلِّي أَنْ يَتَمَلَّكَهُ بِقِيمَتِهِ مَقْلُوعًا لجِهَةِ الْوَقْفِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر