حكم فسخ البيع الفاسد والمبيع قائم

السؤال
سُئِلَ: فيما إذا كان البيع فاسداً، والمبيع قائم بحاله، فهل لكل من المتبايعين فسخه بحضرة الآخر، أم لا؟
الإجابة

أَجَابَ: نعم، لكلِّ منهما فسخه بحضرة الآخر عند الإمامين رحمهما الله تعالى وبه أفتي وعند أبي يوسف بحضرته وبغير حضرته.
وقال في «الهداية»: ولكل واحد من المتعاقدين فسخه؛ دفعاً للفساد، وهذا قبل القبض ظاهر؛ لأنه لم ينفذ حكمه، فيكون الفسخ امتناعاً منه، وكذا بعد القبض إذا كان الفساد في صلب العقد؛ لقوته، وإذا كان الفساد لشرائط زائدة؛ فلمن له الشرط ولاية الفسخ دون من عليه.
وفي «العمادية ناقلاً عن فوائد [صاحب] «المحيط»: بأنه ينفرد كلُّ واحد منهما بالفسخ قبل القبض بالإجماع، وهل يشترط علم صاحبه؟ اختلف المشايخ فيه، وبعد القبض ينظر إن كان الفساد قويًّا دخل في صلب العقد؛ ينفرد كلُّ واحد منهما بحضرة صاحبه؛ أي: بعلمه، وإن كان الفساد ليس بقوي كمن اشترى شيئاً إلى الحصاد أو الدياس؛ فللمشتري ولاية الفسخ، وليس للبائع ذلك إلا برضاه. انتهى.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر