أَجَابَ: نعم، يكون طعامه وشرابه من مالها بالمعروف، وإن زاد عن المعروف؛ ضمن الزائد عليه، وكذا رَكُوبه وهو ما يركبه سواء كان بشراء، أو كراء، وكذا كسوته، وأجرة خادمه وفراش ينام عليه، وغسل ثيابه، فيجب ذلك من الربح، فإن لم يف فمن رأس المال.
ولو أنفق من ماله ليرجع في مال المضاربة له ذلك، ولو هلك مال المضاربة؛ لم يرجع على المالك بشيء، كما في الشروح، وذكره في «البزازيَّة»، بخلاف ما إذا استأجر دابة ليحمل عليها متاع المضاربة، أو اشترى لها طعاماً، فضاع المال قبل أن ينقد؛ يرجع على رب المال، «بزازيَّة».
والمراد بالسفر هنا: ألا يمكنه إذا غدا أن يبيت في أهله، وإن خرج من المصر وأمكنه أن يعود إليه في ليلته؛ فهو كالعامل في المصر لا نفقة له، وليس للمستبضع الإنفاقُ من مالها؛ لأنه كالتوكيل، فهو متبرع، وكذا الشريك إذا سافر بمال الشركة لا نفقة له من مالها ذكره النسفي في «كافيه»، وصرح في المنهاج بوجوبها في مال الشركة، «منح»، وفي الأجير خلاف، در المختار».