تنويه: تمت ترجمة هذه الفتوى بواسطة الذكاء الاصطناعي.
السؤال
سُئِلَ: فِي أَخَوَيْنِ بَيْنَهُمَا كَرْمُ، اقْتَسَمَاهُ مُنَا صَفَةً بِالرِّضَا بَيْنَهُمَا مِنْ غَيْرِ فَضَاءِ قَاضِ، فَأَهْمَلَ أَحَدُهُمَا مَا وَقَعَ فِي سَهْمِهِ فَجَفَّتْ أَشْجَارُهُ وَخَفَّتْ آثَارُهُ، وَالْآخَرُ اعْتَنَى بِهِ بِإِصْلَاحِ أَرْضِهِ وَشَجَرِهِ وَالتَّرَدُّدِ إِلَيْهِ بَأَكَرَتِهِ وَبَقَرِهِ، فَاسْتَغْلَظَ وَاسْتَوَى وَنَمَا بِمَشِيئَةِ فَالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوَى، فَازْدَهَى فِي عَيْنِ أَخِيهِ، وَيُرِيدُ نَقْضَ الْقِسْمَةِ؛ لِيَأْخُذَ لِنَفْسِهِ سَهُمَا يَشْتَهِيهِ، فَهَلْ يَمْتَنِعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ شَرْعًا أَمْ لَا؟
الإجابة
أَجَابَ: يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَالْحَالُ كَذَلِكَ، هَذَا وَقَدْ صَرَّحُوا فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهَا إِذَا كَانَتْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَظَهَرَ غَبْنُ فَاحِشٌ ؛ تَنْفَسِحُ عِنْدَ الْكُلِّ، وَإِذَا كَانَتْ بِالتَّرَاضِي اخْتَلَفُوا، ذَكَرَ فِي أَدَبِ الْقَاضِي مِنْ (شَرْحِ الْإِمَامِ الْإِسْبِيجَابِيُّ) أَنْ فِي دَعْوَى الْغَيْنِ فِي الْقِسْمَةِ إِذَا كَانَتْ بِالتَّرَاضِي؛ لَا تُسْمَعُ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ : تُسْمَعُ، كَمَا لَوْ كَانَتِ الْقِسْمَةُ بِقَضَاءِ الْقَاضِي انْتَهَى وَفِي (فَتَاوِي قَاضِي خَانْ) وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ : تُسْمَعُ دَعْوَاهُ فِي الْغَبْنِ، وَلَهُ أَنْ يُبْطِلَ الْقِسْمَةَ كَمَا لَوْ كَانَتْ بِقَضَاءِ الْقَاضِي انْتَهَى. وَهُوَ الصَّحِيحُ. انتهى.
كَذَا ذَكَرَهُ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِ الشُّرُوحِ وَالْفَتَاوِي، فَعُلِمَ بِهِ أَنَّ الْقِسْمَةَ بِالتَّرَاضِي أَلْزَمُ مِنْهَا بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَوَجْهُهُ أَنَّ الْغَبْنَ فِي الْبَيْعِ لَا يُوجِبُ الْفَسْخَ، فَكَذَا لَا يُوجِبُ فَسْخَ الْقِسْمَةِ بِالتَّرَاضِي وَالْقَضَاءُ مُجْبِرٌ فَلَمْ يَقَعِ الرِّضَا، فَلَهُ دَعْوَى الْغَيْنِ، فَكَيْفَ تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ فِي وَاقِعَةِ الْحَالِ؟ وَقَدْ تَغَيَّرَ الْمَقْسُومُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ، وَاللَّهُ أعلم.