أَجَابَ: إن كان الخياط أجيراً خاصاً، فلا ضمان عليه على كل حال ؛ كما لو رد بنفسه وهلك في يده حالة الرد، فلا يضمن بالاتفاق، وإن كان أجيراً مشتركاً، فلا ضمان عليه عند الإمام ؛ لأن الرد من الحفظ، وله الحفظ بيد من في عياله، فكان له الرد بيد من في عياله ؛ كالمُودَع، وعندهما: إن هلك بأمر يمكن الاحتراز عنه، فيضمن ؛ كما لو رد بنفسه وهلك في حالة الرد، ويشترط أن يكون ابنه الكبير في عياله ؛ لأنه متى لم يكن في عياله، كان الرد بيده وبيد الأجنبي سواءً، وليس له الرد بيد الأجنبي؛ كما حققناه في باب ضمان الراعي.
وعلى قول المتأخرين: إذا بعثه مع أجيره، أو ولده الكبير الذي في عياله، أو ولده الصغير العاقل القادر على الحفظ، وهلك بأمر يمكن الاحتراز عنه ؛ كالسرقة، والضياع، فيضمن الخياط المشترك نصف قيمته كما لو هلك بيده بذلك حالة الرد، وأما إذا رده مع ابنه الكبير الذي ليس في عياله، أو مع ابنه الصغير الغير القادر على الحفظ، أو مع أجنبي، وهلك: فيضمن بالاتفاق،
سواء كان أجيراً خاصاً أو مشتركاً كما هو مقرر، وفي كتب المذهب مُحرَّر، فاحتفظ على ذلك.