حكم وظيفتي الإمامة والخطابة بالنيابة

السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ سَافَرَ لِعُذْرٍ، فَاسْتَنَابَ عَنْهُ نَائِبًا فِي وَظِيفَتَيْ إِمَامَةٍ وَخَطَابَةٍ مُقَرَّرَتَيْنِ عَلَيْهِ بِتَقْرِيرٍ شَرْعِيّ، وَجَعَلَ لِلنَّائِبِ عَنْهُ أَجْرَةً مُعَيَّنَةٌ لِمُبَاشَرَتِهِ عِنْهُ، فَبَاشَرَ مُدَّةَ أَشْهُرٍ، وَسَعَى النَّائِبُ فِي أَخْذِ الْوَظِيفَتَيْنِ عَنْهُ، فَوُجْهَنَا لَهُ بِإِنْهَائِهِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مُطَابق لِلْوَاقِعِ، وَبِأَنَّهُمَا شَاغِرَتَانِ، فَهَلْ تَخْرُجُ الْوَظِيفَتَانِ عَنِ الْمَنُوبِ عَنْهُ بِذَلِكَ أَمْ لَا تَخْرُجَانِ عَنْهُ؟ وَإِنْ كَانَ النَّائِبُ تَنَاوَلَ شَيْئًا مِنَ الْوَقْفِ يُؤْخَذُ مِنْهُ وَلَا يَسْتَحِقُ إِلَّا الْأُجْرَةَ الَّتِي جُعِلَتْ لَهُ مُدَّةَ مُبَاشَرَتِهِ أَمْ لَا؟
الإجابة

أَجَابَ: لَا تَخْرُجُ الْوَظِيفَتَانِ عَنِ الْمَنُوبِ عَنْهُ بِذَلِكَ؛ إِذْ لَا تَكُونُ الْوَظِيفَةُ شَاعِرَةٌ وَالْحَالُ كَذَلِكَ، وَإِعْطَاءُ السُّلْطَانِ عَلَى مَا أَنْهَاهُ، فَكَانَ وُجُودُهُ شَرْطًا لِصِحَتِهِ فَتَنْفَقِدُ بِفَقْدِهِ، كَمَا قَالُوا فِي السُّؤَالِ: مُعَادًا فِي الْجَوَابِ اقْتِضَاءُ، وَلَا ارْتِيَابَ فِي ذَلِكَ، وَكُتُبُ الْأُصُولِ مُتَرَعَةٌ بِهِ، وَمُوَضُحَةٌ لِتَفَاصِيلِهِ وَشُعَبِهِ.
فَإِذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ مَعَ تَفَرُّرِ صِحَّةِ الاِسْتِنَابَةِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فِي إِفْتَاءٍ سَابِقِ، فَمَا تَنَاوَلَهُ النَّائِبُ مِنْ نَاظِرِ الْوَقْفِ مِنْ مَعْلُومِ الْجِهَتَيْنِ يَجِبُ اسْتِرْدَادُهُ، إِذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي جِهَةِ الْوَقْفِ، وَإِنَّمَا لَهُ الْأَجْرَةُ الْمَشْرُوطَةُ الَّتِي شَرَطَهَا لَهُ الْمُنِيبُ، حَيْثُ وَفَّى الْعَمَلَ الْمَشْرُوطَ عَلَيْهِ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا تَنَاوَلَهُ، فَإِنَّ مَنْ أُعْطِيَ شَيْئًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ ثَابِتٌ لَهُ فتَبَيَّنَ خِلافُهُ، يُسْتَرَدُّ مِنْهُ لِظُهُورِ بُطْلَانِ يَدِهِ بِالْوَضْعِ عَلَيْهِ، وَالْحَالُ هَذِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر