السؤال
سئل: في رجل يملك رقيقا أعتقه وزوجه امرأة حرة الأصل فخلف العتيق المذكور منها ذكراً وأنثى، ثم مات العتيق المذكور عن ولديه المذكورين وعن زوجته الحرة وهم عائلة معتقة، ثم طردهم من عائلته وأقاموا خارج المنزل وبلغ الذكر والأنثى رشدهما فأرادت الأنثى البالغة المذكورة أن تتزوج بآخر ورضي أخوها البالغ به فمنعه
115
معتق أبيهما من ذلك، فهل على فرض عدم عتقه لأبيهما لا يكون له منعها من التزوج بعد البلوغ ورضا أخيها حيث كانت أمها حرة الأصل لكونهما حرين تبعا لأمهما وليس لسيد أبيهما ولاية عليهما والحال هذه حتى في حال صغرهما لا في التزوج ولا في غيره.
الإجابة
أجاب: ليس لسيد أبيهما ولاية عليهما في شيء لا في التزويج ولا في غيره سواء كان أبوهما معتقا من قبله أو باقيا في ملكه على الرق حيث كانت أمهما حرة الأصل إذا لولد يتبع الأم في الحرية والرق وليس لمولى الأب ولاية على أولادها والحال هذه والبالغة الحرة لها تزوج نفسها بدون رضا الولي من كفء بمهر المثل، فلو انتفى أحدهما توقف لزوم العقد على إذن الولي، أو إجازته إذا كان عاصبا في ظاهر الرواية ولا يصح على المفتي به والأخ النسبي مقدّم على المولى على فرض كونها معتقة قبل السيد وبالجملة فليس هذا الرجل معارضتها بوجه ولو كانت قاصرة، والله تعالى اعلم.