السؤال
سُئِلَ: فِي رَجُلٍ سَاكَنَ بِزَوْجَتِهِ فِي دَارِ أَبِيهِ، عَزَمَ أَبُوهُ عَلَى تَزْوِيجِ أُخْتِهِ بِرَجُلٍ فِي أَثْنَاءِ سَنَةِ () فَقَالَ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ بِالثَّلَاثِ؛ إِنْ صَارَ هَذَا لَا أُسَاكِنُكِ، وَلَا أَقْعُدُ مَعَكِ فِي الْمَدِينَةِ هَذِهِ السَّنَةَ، فَصَارَ فَخَرَجَ لِوَقْتِهِ، وَخَرَجَتْ زَوْجَتُهُ حِينَ تَهَيَّا لَهَا الْخُرُوجُ ، وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ نَقُلُ أَمْتِعَتِهِ لِعَدَمٍ تَمَكْنِهِ مِنْهُ، وَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَلَمْ يَمْكُثْ بِهَا، وَمَضَتِ السَّنَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا، فَهَلْ حَيْثُ بِذَلِكَ أَمْ لَا؟ وَهَلْ إذا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا وَقَعَدَ بِهَا يحنث أَمْ لَا؟ أَفْتُونَا.
الإجابة
أَجَابَ: مَا حنث بِذَلِكَ وَالْحَالُ هَذِهِ؛ لِعَدَمِ الْمُسَاكَنَةِ وَالْقُعُودِ مَعَهُ إِنْ قُلْنَا بِالْعِقَادِ الْيَمِينِ بِقَوْلِهِ: عَلَيَّ الطَّلَاقُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْبَعْضِ، وَأَمَّا إذا قُلْنَا بِعَدَمِ انْعِقَادِهِ بِهِ مِنَ الْأَصْلِ؛ فَالْأَمْرُ وَاضِحٌ، إِذْ لَا يَمِينَ فَلَا حنث، وَهُوَ مُعْتَمَدُ كَثِيرٍ مِنْ عُلَمَائِنَا، فَافْهَمْ، وَمِنَ الْمُقَرَّرِ الْمَعْلُومِ أَنَّ الْمُعَرَّفَ بِالْإِشَارَةِ تَنْتَهِي الْيَمِينُ بِمُضِيَّهِ، فَلَا حنث عَلَيْهِ بَعْدَ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الْيَمِينِ إذا رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَعَدَ مَعَهُ وَسَاكَنَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.