أجاب: شراء المدّعي الحمار من المدّعى عليه إقرار بأن لا الملك فيه فلا يقبل منه دعوى أنّه ملكه بتاريخ سابق على ذلك ولا يخرجه عن التناقض ما تعلّل به من شرم أذنيه وقص شعر ذنبه فيما يظهر ثمّ رأيت في المحيط البرهاني من الفصل التاسع عشر من كتاب الحيل ما يؤيّد ذلك حيث قال إنّ كان المدّعي عرضًا أو جارية أو نحوهما سوى العقار فالحيلة أنّ يغير المدّعى عليه المدّعي به على وجه لا يعرفه المدّعي ثمّ يعرضه على هذا المدّعي ليساومه فتبطل دعواه لأنه لما ساومه فقد زعم أنّه لا ملك له في المدّعى به فبطل دعواه، روي عن أبي يوسف أنّه كان ينظر في مثل هذا للمدّعي وكان يقول إنّ دلس المدّعى عليه على المدّعى فساومه المدّعي بناء على أنّه لم يعرف المدّعى به تسمع دعواه واقتصر في الهنديّة على القول الأول عازيًا إلى الذخيرة فيقيّد اعتماده والله تعالى أعلم.