دعوى الملكية بعد الشراء

السؤال
سئل: من قاضي الجيزة بما مضمونه رجل ادّعى على آخر بحمار أنّه ملكه ونتج عنده وأنّه ضاع منه منذ أشهر فوجده تحت يد المدّعي ويريد أخذه منه لوضع يده عليه بغير حق فلما سئل المدّعي أجاب بأنّه ملكه اشتراه من رجل آخر وأنّه قد كان باعه للمدّعي المذكور بثمن معلوم فاشتراه منه بذلك ودفع له الثمن وسلمه الحمار ثمّ ترادّا البيع وردّ له الثمن وقبض منه الحمار فاعترف المدّعي بذلك وذكر أنّه اشتراه منه وأنّه وجد أذنيه مشرومتين وشعر ذنبه مقصوصًا فلم يعرف وقت الشراء ثمّ بعد ذلك أمعن النظر فيه فعرفه وردّه عليه وأخذ منه الثمن فماذا يكون الحكم في ذلك.
الإجابة

أجاب: شراء المدّعي الحمار من المدّعى عليه إقرار بأن لا الملك فيه فلا يقبل منه دعوى أنّه ملكه بتاريخ سابق على ذلك ولا يخرجه عن التناقض ما تعلّل به من شرم أذنيه وقص شعر ذنبه فيما يظهر ثمّ رأيت في المحيط البرهاني من الفصل التاسع عشر من كتاب الحيل ما يؤيّد ذلك حيث قال إنّ كان المدّعي عرضًا أو جارية أو نحوهما سوى العقار فالحيلة أنّ يغير المدّعى عليه المدّعي به على وجه لا يعرفه المدّعي ثمّ يعرضه على هذا المدّعي ليساومه فتبطل دعواه لأنه لما ساومه فقد زعم أنّه لا ملك له في المدّعى به فبطل دعواه، روي عن أبي يوسف أنّه كان ينظر في مثل هذا للمدّعي وكان يقول إنّ دلس المدّعى عليه على المدّعى فساومه المدّعي بناء على أنّه لم يعرف المدّعى به تسمع دعواه واقتصر في الهنديّة على القول الأول عازيًا إلى الذخيرة فيقيّد اعتماده والله تعالى أعلم.

imam icon

أرسل سؤالك إلى المساعد الذكي

إذا لم تكن الإجابات السابقة مناسبة، يرجى إرسال سؤالك إلى المفتي عبر