أَجَابَ: نعم، ليس له الرجوع عليه بذلك؛ لتعارف الناس؛ أي: بأن الأب يدفع مثل ذلك، فإن أشهد في الرجوع وقت الأداء، له الرجوع، وإذا ضمن الأب مهر امرأة ابنه الصغير وأدى ، لا يرجع في ماله، إلا إذا شرط الرجوع، ولو كان مكان الأب وصي أو غيره من الأولياء، رجع في مال الصغير، وإن لم يشرط؛ كما في «العمادية».
فقوله: أو غيره فيعم الجد، فيرجع كالوصي، وهذه من المسائل التي يخالف فيها الأب الجد، وجملتهم أربع عشرة مسألة، فراجعهم فيما سنذكره في كتاب الفرائض.
وإذا اشترى الوصي طعاماً، أو كسوة للصغير، وأدى الثمن منه، فإنه يرجع وإن لم يشهد بالرجوع ، بخلاف الأبوين؛ كما في «القنية»، و«الخلاصة»، و«الخانية»، وسيأتي تحقيقه.
وفي «العمادية»: امرأة اشترت ضيعة لولدها الصغير بمالها على أن ترجع بالثمن، جاز استحساناً، وتكون الأم مشترية لنفسها؛ لأنها لا تملك الشراء لولدها الصغير ، ثم يصير هبة منها لولدها وصلة، وليس لها أن تمنع الضيعة على ولدها وأما إذا اشترى الرجل داراً لابن ابنه من مال نفسه حال قيام ابنه أبي الصغير، وأشهد على ذلك، لا يصح شراؤه له؛ لأنه لا ولاية له عليه في هذه الحالة؛ لأنه أجنبي، وإذا مات تكون تركة.